هل تعيد مزرعة الأسماك نقاش الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا ؟

سلط الإعلام الإسباني الضوء على مزرعة الأسماك المتواجدة بالقرب من الجزر الجعفرية التي تحتلها إسبانيا على بُعد أمتار من السواحل المغربية الشمالية، وذلك بالتزامن مع تصعيد واضح من طرف حزب “فوكس” الذي يضغط على الحكومة الإسبانية مطالبا إياها بتوضيحات في هذا الشأن.  

وتحدثت وسائل إعلام في المملكة الإيبيرية على أن مزرعة تربية الأسماك المعنية تعود لشركة مغربية تُدعى” أكوافارم المتوسط”، وأنها تقع على بعد 700 متر من إحدى الجزر الجعفرية، مما يعني أنها داخل الحدود البحرية لهذه الجزر.

وحسب ذات المصادر،فإن المغرب لا يعترف بوجود حدود بحرية لهذه الجزر الخاضعة حاليا للسيادة الإسبانية والتي يقيم فيها عناصر الجيش الإسباني وغير مؤهولة بالسكان المدنيين، لكنه ظل يحترم تلك الحدود على مدى سنوات طويلة، قبل هذه الخطوة الأخيرة المتمثلة في قيام شركة مغربية بإنشاء مزرعة لتربية الأسماك على مقربة من الجزر المذكورة.

واعتبرت ذات المصادر أن هذه الخطوة، هي جس نبض جديد لحكومة بيدرو سانشيز، التي لم تُبد لحدود الساعة أي رد فعل على إنشاء تلك المزرعة المغربية لتربية الأسماك بالقرب من الجزر الجعفرية، وهو ما دفع بحزب “فوكس” الإسباني لانتقاد حكومة سانشيز.

ومن جهة أخرى وجهت النائبة البرلمانية عن حزب “فوكس”، يولاندا ميريلو، سؤالا إلى الحكومة الإسبانية، تُطالبها بتقديم توضيحات حول قضية قيام المغرب بإنشاء مزرعة لتربية الأسماك داخل مياه الجزر الجعفرية التي تقع قبالة ساحلي الناظور والسعيدية.

وفي وقت سابق ردت الحكومة الإسبانية، عن السؤال نفسه للبرلمانية، حيث تم نفي وجود مزرعة مغربية لتربية الأسماك بمياه الجزر الجعفرية، مضيفة بأن الحكومة لم تتلقى أي طلب من المغرب أو شركة مغربية لإنشاء المزرعة، إلا أن النائبة البرلمانية المذكورة لحزب “فوكس” قررت تجديد طلب الاستفسار، مؤكدة على وجود مزرعة هناك.

هذه القضية بدأت تأخذ حيزا في الإعلام الإسباني، الأمر الذي يفرض سؤال ما إذا كان الجدل بين المغرب وإسبانيا على الحدود البحرية ستجدد مرة أخرى، بعد الجدل الأول الذي انطلق في السنتين الماضيتين خصوصا بعد أن صادق البرلمان المغربي على قانون لترسيم الحدود البحرية للمملكة في مسافة 200 كيلومتر.

وبدو أن الحكومة الإسبانية تتحاشى الدخول في جدال مع المغرب في هذه القضية، خصوصا بعد الأزمة الديبلوماسية التي مر بها البلدية خلال صيف هذا العام، بسبب استقبال إسبانيا لزعيم “البوليساريو” إبراهيم غالي لتلقي العلاج.