هل تتفاعل الحكومة المقبلة مع انتظارات الشباب المغاربة ؟

يكتسي النقاش السياسي في صفوف الشباب حيزا كبيرا، من خلاله يعبرون عن أفق انتظارهم لما ستقدمه الحكومة المقبلة من إنجاجات، وملفات مطلبية ملحة، ولعل الشريحة الأكبر تلك التي لا زالت داخل الأسوار الجامعية.

فالطلبة المغاربة يتابعون باهتمام كبير الأحداث السياسية ويتفاعلون معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويبدون آراءهم بخصوص البرامج المقترحة، وما يجب أن يتوفر، وما يجب أن يتم تسيليط الضوء عليه وإعطائه الأهمية.

ولا شك أن الطلبة المغاربة، بعد التخرج يواجهون صعوبة كبرى في الانخراط في سوق الشغل، والحياة الاقتصادية، الشيء الذي يعرقل كذلك انخراطهم في الحياة السوسيواقتصادية، مما يضاعف إلحاحهم على وجود حلول فورية لأزمة الشغل والعطالة.

ويرى مهتمون أن الجامعة تعد من أكثر الفضاءات ملاءمة للتعبير عن الآراء السياسية وانبثاقها. كما تتشكل هذه الأفكار من التبادل ومحاولات بناء الآراء التي يتم اكتسباها أو تعلمها داخل الحرم الجامعي.

ويلاحظ الآن أشكالا جديدة من انتظارات الشباب. فكونهم  يتابعون باهتمام الوقائع السياسية على الرغم من أنهم قد يكونون بعيدين عن الممارسة السياسية. فهم يسائلون القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية ويجسدون الخيارات السياسية في حياتهم اليومية.

و يعبرون عن آرائهم وتوجهاتهم السياسية على الشبكات الاجتماعية أكثر من الفضاءات العامة. ويتساءلون أيضا عن الرهانات الرئيسية في المستقبل مثل التشغيل والصحة والتعليم.

هذا ويمكن تلخيص الانتظارات من الحكومة المقبلة في ثلاث نقاط رئيسية هي مستوى نمو اقتصادي قادر على ضمان الشغل والكرامة للجميع، وأنظمة للتعليم والصحة متفاعلة ومرنة، فضلا عن العدالة الاجتماعية.