هل تتفاعل الجزائر جديا مع رغبة المغرب في فتح الحدود معها ؟

جاء خطاب العرش هذه السنة واضحا، في رسم علاقة ود بين المغرب والجارة الجزائر، مليئا بالحب والعاطفة والدعوة للوحدة والتعاون، مقدرا لحجم ونوع العلاقة بين البلدين، واصفا إياهما بالتوأمين، مطمئنا الجارة الجزائر إلى أن الشر لن يأتي أبدا من المغرب.

وأبرز صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال خطابه الأخير رغبته في التخلص من تشنجات الماضي والقطع مع العداوة، والتراجع عن النفخ في نار الفتنة التي يدفع ثمنها البلدين غاليا. 

فالمغرب والجزائر يواجهان عدة مشاكل، لها علاقة بالهجرة والتهريب والمخدرات والاتجار بالبشر، الأمر الذي يؤثر على الجهود الإقليمية والدولية في مكافحة ظاهرة الإرهاب والحد من انتشارها.

وفي هذا السياق تفاعل معهد جنوب إفريقيا للشؤون الدولية، اليوم الأحد، مع دعوة جلالة الملك الجارة الجزائر لفتح الحدود، بضرورة النظر إلى الأمر بجدية.

وأكد المسؤول عن برنامج الحكامة والدبلوماسية في إفريقيا بالمعهد ستيفن غروزد، على أن فتح الحدود د بعد سنوات عديدة سيشكل خطوة إيجابية بالنسبة لشعبي البلدين.

واعتبر نفس المتحدث أنه قد حان الوقت للمضي قدما ووضع حد لعقود من إغلاق الحدود بين البلدين وللمعاناة التي تتكبدها الساكنة التي تعيش بالقرب من الحدود .

ولفت النظرإلى أن فتح الحدود سيكون بمثابة مبادرة جيدة ستساهم في التقريب بين البلدين.

وتابع أن ” هذه المقاربة من شأنها بث نفس جديد في مشروع الاندماج المغاربي وتقريب مختلف الأطراف من حل لقضية الصحراء “.

وخلص المسؤول في المعهد إلى أن فتح الحدود سيسمح بمبادلات تجارية أفضل وبالتالي تحقيق نمو اقتصادي أكبر بالنسبة للبلدين.