هكذا تبخرت القاعدة الانتخابية للبيجيدي في الانتخابات التشريعية الأخيرة

العنوان العريض للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، هو التصويت العقابي ضد العدالة والتنمية، وذلك ما كان، فقد عاش البيجيدي أسوء محطة سياسية في تاريخه، لن يستطيع إصلاح تبعاتها إلا بعد زمن طويل، فالحزب أصابه التصدع، ونزلت عليه النتيجة كالصاعقة، الشي الذي جعل قيادات “اللامبة” تقول إنها “نتائج غير مفهومة .. ولا تعكس حقيقة الخريطة السياسية”.

وقد أسفرت النتائج التفصيلية للانتخابات التشريعية، عن خسارة البيجيدي لقاعدة الناخبين الكبيرة التي كان يتوفر عليها، والتي كانت توصف أنها وفية له ولا تتجه للتصويت على غيره، لكن العكس هو الذي حصل. 

ويُرجح فقدان حزب “اللامبة” لمتعاطفيه إلى جملة القرارات التي اتخذها خلال الولايتين الحكوميتين، فالبيجيدي وضع نفسه في موقف صعب مع الناخبين، كونه لم يستطع الوفاء بالتزاماته تجاههم، ولم يعمل على تنزيل الوعود التي قدمها خلال حملاته الانتخابية السابقة.

وكانت خسارة البيجيدي ثقيلة حيث فقد ما يناهز مليون صوت، في حين حصل على 325 ألف صوت، ونزل رصيد البيجيدي من مليون و571 الفا و659 صوتا، التي حصل عليها في سنة 2016.

وواجه العدالة والتنمية صعوبة في ضمان مقاعد  في العديد من الدوائر الانتخابية، في الوقت الذي كان يفوز بمقعدين أو حتى ثلاثة مقاعد في بعض الدوائر الانتخابية، في محطات انتخابية سابقة مثل 2011 و2016.

وكان البيجيدي قد حصل في سنة 2016  على مقعدين في الانتخابات التشريعية لسنة 2016، في الدائرة الانتخابية سلا المدينة من أصل أربعة مقاعد،والعكس ما حصل معه الآن حيث كان من الفاشلين ولم يضمن لنفسه مقعدا في مجلس النواب.

وعودة إلى الماضي  فعبد الإله ابن كيران حصل سنة 2016 على 36404 صوت، من خلالها ضمن مقعدين، بينما حصل نبيل الشيخي الذي قاد لائحة الحزب بالدائرة نفسها على 4359 صوتا، لم تسعفه في الفوز بأي مقعد.