هذه هي الحلول الناجعة لمحاربة الارتفاع الصاروخي لثمن تذاكر حافلات النقل العمومي في الأعياد الدينية


هذه هي الحلول الناجعة لمحاربة الارتفاع الصاروخي لثمن تذاكر حافلات النقل العمومي في الأعياد الدينية

الرباط : عادل العربي

يعيش المواطنون معاناة حقيقية مع تذاكر السفر ، خصوصا بالنسبة للذين يشتغلون بعيدا عن ذويهم، حيث أصبح قضاء عطلة عيد الأضحى المبارك بين الأهل والأحباب، مناسبة تدفع المواطنين إلى عيش لحظات حرب مع المحطات الطرقية بالمغرب، إذ تعرف أسعار تذاكر الرحلات عبر الحافلات ارتفاعا صاروخيا.

ويؤكد المتتبعون لحركة النقل أنه خلال هذه السنة ارتفعت بشكل كبير ، مقارنة مع ما هو معمول بها خلال الأيام العادية، ذلك أن أسعار التذاكر لدى العديد من شركات النقل الخاصة عرفت زيادات مختلفة، حسب اختلاف اتجاه الرحلات وتعدد شركات، إذ وصلت هذه الزيادات الصاروخية الى 100 في المائة أو أكثر ، وهذا فيه ضرر كبير على المواطنين الذي وجب على المصالح المختصة حمايتهم منه ؛ حيث يعيش المسافرون تحت رحمة وسائل النقل في غياب تام للسلطات المختصة التي لا تحرك ساكنا ضد هؤلاء المخالفين للقانون .

لقد اصبح لزاما على الحكومة ان تفكر في هذا الامر بجدية لإيجاد الحلول بعد الشكايات الكثيرة التي تتناسل في المناسبات الدينية التي يكثر فيها الطلب على شركات النقل العمومي للمسافرين وترتفع الاثمنة إلى الضعف ؛ الشيء الذي يستنكره الجميع بسبب عدم وجود اللجان الإقليمية و المفتشين واعوان المراقبة الطرقية الذين منحهم المشرع إلى جانب القسم الاقتصادي في العمالات والأقاليم وولايات الجهة مهمة زجر المخالفين للقوانين الجاري بها العمل في تحديد اثمنة تذاكر حافلات النقل العمومي ، وحتى لو وجد هؤلاء المفتشون وأعوان المراقبة الطرقية التابعين لوزارة النقل فإنهم لا يغيرون من الواقع شيئا ولا يتدخلون لفرض القانون على المخالفين الذين يعمدون إلى رفع اثمنة التذاكر إلى الضعف في المناسبات الدينية دون أن تحرك السلطات المختصة في المغرب أي إجراء ضد هؤلاء العابثين بمصالح المواطنين ؛ وغالبا ما يختبؤون لرفع الحرج عن أنفسهم ، حيث يضطر المواطن الى أداء ثمن التذكرة المفروض من طرف هؤلاء المرتزقة في غياب الجهة التي يمكن أن يتوجه اليها لتقديم شكايته وانصافه على الفور داخل المحطات الطرقية حيث لا يجد أمامه إلا رجال الأمن الوطني الساهرين على أمن المواطنين وسلامتهم لكنهم غير معنيين بتاتا بتحرير وضبط وزجر هذا النوع من المخالفات .

وتفاديا لهذه المشاكل في المستقبل ودفاعا عن حقوق الإنسان و حماية للمستهلكين الذين يعانون في هذه المناسبات الدينية من جشع أرباب حافلات النقل العمومي ؛ فإنني أتوجه إلى السيد رئيس الحكومة و السيد وزير التجهيز والنقل والسيد وزير الداخلية قصد إصدار دورية مشتركة تحت إشرافكم يتم بموجبها إعطاء الصلاحية لرجال الامن الوطني ورجال الدرك الملكي من أجل زجر المخالفين للمقتضيات القانونية و القوانين الجاري بها العمل في تحديد اثمنة تذاكر السفر في كل اتجاهات المملكة ؛ بعدما ابان أعوان المراقبة والمفتشون واللجان الإقليمية في العمالات والأقاليم عن فشلهم و عن عدم قدرتهم على زجر هذا النوع من المخالفات الذي يؤرق و يقض مضجع المواطنين في المناسبات الدينية التي تعرف إقبالا قويا على النقل العمومي في كل جهات المملكة لأن تحرير المخالفات من هذا النوع يحتاج إلى “الكبدة القاسحة” التي يمتلكها رجال الحموشي الذين منحهم المشرع قبل 20 يوما خاصة ضباط الشرطة القضائية مهمة إنجاز المساطر الخاصة بمخالفات التعمير وزجر المخالفين له في تطور مهم لضمان سلامة البناء والتعمير.

وهنا وجب التأكيد على أن إعطاء هذه الصلاحية لرجال الامن الوطني و رجال الدرك الملكي سيقضي على هذه المخالفات الخطيرة التي يرتكبها أرباب النقل العمومي للمسافرين بين الفينة و الأخرى ، لأن رجال الأمن الوطني هم ملاذ المواطنين أثناء تعرضهم للاعتداءات والسرقات حيث يلجأون إلى اقرب شرطي تقع اعينهم عليه ؛ فكيف لا يكون ملجئهم في مخالفات الزيادة في ثمن التذاكر التي يعاني منها المواطنون .

إن جعل هذه المهام من اختصاص رجال الأمن الوطني و الدرك الملكي سيجعل هذه المؤسسات في ورطة أمام المواطنين سواء في المحطات الطرقية أو في الطرق الوطنية أو الطرق السيارة اذا لم تتدخل -في حالة وجود شكاية- من أجل تغريم صاحب الحافلة على مخالفته المتمثلة في الزيادة في ثمن التذاكر الخاصة بالنقل العمومي للمسافرين بعد أن يتقدم المواطنون بشكاياتهم إلى مصالح الأمن أو الدرك الذي لن يتأخر في التدخل وإعادة الأمور إلى نصابها و زجر المخالفين الذين يخرقون القوانين الجاري بها العمل ؛ كما يمكن التذكير أن هذه المخالفات ستنقرض و ستنتهي بمجرد أن يعلم أرباب النقل العمومي للمسافرين أن زجر هذا النوع من المخالفات أصبح من اختصاص الأمن الوطني والدرك الملكي أي من اختصاص من هم مكلفون بمراقبة السير والجولان ؛ لذلك لابد من منح صلاحية مراقبة اثمنة تذاكر حافلات النقل العمومي بالمحطات الطرقية و الطرق الرئيسية لرجال المديرية العامة للامن الوطني ورجال الدرك الملكي وسوف ترون أن هذا المشكل سينتهي إلى الأبد وإلى غير رجعة وسيشعر المواطنون أن لهم مؤسسات دستورية و رقابية تحافظ على حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية و تحميهم من تعسفات أرباب النقل العمومي الذين يعيثون في الأرض فسادا بسبب زياداتهم في اثمنة التذاكر خلال المناسبات الدينية التي تعرف إقبالا قويا على السفر الى مختلف جهات المملكة.
 

مقالات ذات صلة