هذه إجراءات الحكومة لتعويض المتضررين من منع استعمال الأكياس البلاستيكية


هذه إجراءات الحكومة لتعويض المتضررين من منع استعمال الأكياس البلاستيكية

كشف مولاي احفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، أن المغرب كان من أكبر الدول المستهلكة للأكياس البلاستيكية الملوثة للبيئة.

وقال إن المغاربة كانوا “يستهلكون 26 مليار كيس بلاستيكي سنويا، بمعدل أن كل مغربي كان يستهلك أكثر من 800 كيس بلاستيكي في السنة.

وأوضح الوزير، في جوابه على سؤال شفهي أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعويض ومواكبة الشركات المتضرر من منع استعمال الأكياس البلاستيكية، أن الأكياس البلاستيكية، المستعملة للتبضع، تعد من أكبر ملوث للبيئة خلال السنوات الأخيرة، مشددا على سعي الوزارة، بجميع الوسائل، للتقليل من خطورة هذه الأكياس على البيئة، قبل اللجوء إلى استصدار قانون المنع لهذه الأكياس البلاستيكية.

وأكد مولاي احفيظ العلمي أن الوزارة أجرت حوار مع المستثمرين في مجال الأكياس البلاستيكية، بهدف التوقف عن استعمال مواد كيماوية لا تساعد على تحلل تلك الأكياس في البيئة، لكن المستثمرين لم يستمروا في التزامهم، وبقي الحل الوحيد في يد الحكومة هو منع استعمال هذه الأكياس البلاستيكية، مع مواكبة الشركات المستثمرة في هذا القطاع. وقال “كان للوزارة صندوق خاص يتوفر على 200 مليون درهم من أجل مواكبة هذه الشركات”، مبرزا أن الشركات عملت على التكيف مع القرار، وأنشأت شركات جديدة لصناعة أكياس صديقة للبيئة، مصنعة من مواد الكارتون والبلاستيك سريع التحلل.

وأوضح الوزير أن الشركات المتضررة استفادت من الدعم المخصص لها طبقا للقانون، مشيرا إلى أن الصندوق الخاص لمواكبة المستثمرين صرف 75 مليون درهم لحد الآن، وقال “لا وجود لطلبات جديدة لحد الساعة”.

من جهته، ثمن عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، في تعقيبه على جواب الوزير، إجراءات الحكومة، وقال “لا أحد ضد إجراءات الحكومة من أجل الحفاظ على البيئة”، داعيا الحكومة إلى تنفيذ التزاماتها بدعم المستثمرين ومواكبتهم. ونبه إلى خطورة سد باب الحوار مع المتضررين من قرار منع استعمال الأكياس البلاستيكية.

وتم اعتماد القانون رقم 77-15 الذي يمنع تصنيع واستيراد وتصدير وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية في فاتح يوليوز 2016، واعتبرت الحكومة أن هذا القانون يعبر عن مشروع وطني يتعبأ فيه الجميع من أجل إنجاحه. كما تم تفعيل استراتيجية شمولية وتشاركية لمواكبة تفعيل القانون، مع وضع تدابير مرافقة تخضع لمتابعة منتظمة في إطار لجنة بين وزارية تضم كلا من وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات ووزارة الصناعة والوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

وشجع قانون منع الأكياس البلاستيكية على انبثاق أنشطة جديدة مدعوة لتلبية الحاجيات المتنامية للسوق على مستوى الحلول البديلة، إذ تقدر الطاقة الإنتاجية السنوية للمنتوجات البديلة بـ 4,6 مليار كيس ورقي، و100 مليون كيس منسوج و120 مليون كيس غير منسوج.

مقالات ذات صلة