هذا وهبي .. وهذا عبد اللطيف

في الأسبوع الماضي، صرح وزير العدل عبد اللطيف وهبي في برنامج حواري على القناة الثانية، إنه يُعِد مبادرة لطي ملف معتقلين حراك الريف، مضيفا أنه سيُوجهه لجلالة الملك محمد السادس ملتمسا للعفو عن جميع المعتقلين في هذا الملف.

وبعث تصريح وهبي عبر القطب العمومي الآمال في نفوس من يتوقون للإفراج عن المعتقلين، لكن الأمر لم يستمر، وسرعان ما انقشع ضباب التصريحات السابقة، ليعود المسؤول الحكومي مرة أخرى ناسفا ما صرح به، معتبرا أنه لا يمكن أن يقدم أي طرف طلبا في الموضوع إلا إذا توفر على الصفة، وأضاف “إذا أردت طلب العفو لشخص ما يجب أن يتقدم هو في الأصل بهذا الطلب”.

وأوضح وهبي خلال حضوره على أثير الإذاعة الوطنية أن الأمر أسيء فهمه قائلا : “ما قصدته هو أنني سأقدم ملتمسا بناء على الطلبات التي توصلنا بها والتي سنحيلها على اللجنة للبت فيها وفقا للقانون، وهي التي ستقترح ذلك على الملك”.

ويبدو أن وهبي تفاجأ بعدم تقديم المعتقلين بطلبات العفو، معتبرا أن وزير العدل يتوصل بطلبات العفو ويحيلها على اللجنة المختصة المنظمة بظهير والتي ليست له هو عضوية فيها.

وفي ذات السياق قال وهبي إنه طلب التوصل بطلبات العفو بعد تقديم مقترحه فلم يجد ولو طلبا واحدا، مذكرا أنه طلب القيام بذلك عندما كان في المعارضة.

عبد اللطيف وهبي الآن هو وزير العدل، وليس أمينا عاما لحزب أو نائب برلماني، هذا يعني أنه يعرف كل شيء عن الموضوع، ولا يمكن أن تغفل عليه نقطة في الملف، فالتصريحات التي يخرج بها مؤخرا تثير الاستغراب والتساؤل، هل وزير العدل فعلا لم يكن يعلم أن معتقلي الريف لم يتقدموا بطلب العفو؟ إذا كان القاصي والداني يعرف ذلك فما بالك برجل سياسي ومحامٍ ووزير.

ألا يعلم وزير العدل الحالي أن العفو الملكي شمل عددا من معتقلي حراك الريف خلال عيد الأضحى؟ وأن أشخاصا أخرين لم يشملهم العفو لأنهم لم يتقدمو بطلب العفو، ومن بين هؤلاء الأشخاص ناصر الزفزافي؟