نصب تمثال الملك الأمازيغي شيشناق يشعل صراع مريب بين الجزائر و مصر


نصب تمثال الملك الأمازيغي شيشناق يشعل صراع مريب بين الجزائر و مصر

أثار نصب تمثال الملك الأمازيغي شيشناق بولاية تيزي وزو الجزائرية، ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي على الصعيدين الوطني والدولي.

ووصف ناشطون مصريون نصب التمثال بأنه سرقة لتاريخ بلادهم، وأطلقوا حملة على “تويتر” بوسم “شيشناق مصري”.

وناشد مصريون وزارة الآثار التدخل برفع دعوى على الجزائر بتهمة سرقة التراث وتزييف التاريخ.

وتباينت الآراء بين مستحسن لفكرة تخليد شخصية تاريخية بحجم ملك هزم الفرعون رمسيس الثالث، وخلق للأمازيغ تاريخا بأرض مصر، وبين رافض على اعتبار أنه غريب عن الجزائر بحكم نشأته في ليبيا.

وكتبت صفحة القومية المصرية على “فيسبوك”: “في الجزائر بنوا تمثال الملك المصري شيشناق وزيفوا التاريخ وقالوا إنه ملك بربري جزائري”، وناشدت كتابات الصفحة وزارة الآثار المصرية والدولة بحماية التاريخ المصري.

من جهتها، أصدرت الهيئة العامة للثقافة الليبية التابعة لحكومة الوفاق بيانا قدمت فيه رواية ليبيا، انطلاقا من مراجع ذات “درجة عالية من الدقة والمصداقية”، وتقول إن “الملك شيشناق الأول (929-950 ق.م) أصوله أمازيغية من قبيلة المشواش الليبية، حكم مصر وسمي حكمه بالأسرة 22 وعرفت أسرته لدى المهتمين بالتاريخ المصري القديم، باسم الأسرة الليبية”.

وحسب البيان استطاع شيشنق الأول أن يتولى حكم مصر وحمل لقب الفرعون وأسس بذلك لحكم أسرته الثانية والعشرين في حوالي عام 9 قبل الميلاد.

وقالت الهيئة إنها “لم تجد أي مصادر باللغة الإنكليزية تذكر أن أصول شيشناق جزائرية أو مصرية أو تونسية كما يروج البعض”.

وتم نصب تمثال شيشناق بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2971، حيث يعتد الأمازيغ بهذا التاريخ معتبرين أن تقويمهم يتجاوز التقويم الغريغوري المعترف به عالميا بـ950 سنة.

وشيشنق أو شيشناق من أبرز ملوك الأمازيغ المعروفين في الشمال الإفريقي في الفترة الممتدة من 950 إلى 929 ق.م، ويقول المؤرخون إن شيشناق هزم الفرعون المصري رمسيس الثالث في معركة حدثت على ضفاف النيل عام 950 قبل الميلاد، ليصبح حاكم الأسرة الـ22 للفراعنة.

نبذة عن الكاتب