من داعش إلى المغرب .. هذه قصة عودة طفلين مغربيين من سوريا

نجحت جهود برلمانية ومدنية في المغرب في إقناع سلطات البلاد  باستعادة طفلين مغربيين كانا في سوريا، حيث تمكنا من العودة إلى المغرب عشية عيد الأضحى بعد أسابيع من الانتظار رفقة جدهما في إسطنبول.

الطفلان وهما ابن وبنت لا يتجاوز عمرهما خمس سنوات، من أب مغربي قاتل في صفوف تنظيم داعش الإرهابي وأم سورية. وتمكن جدهما الذي سافر إلى تركيا منذ حوالي شهرين، من العودة بها إلى المغرب.

و سافر الجد إلى تركيا لاستعادة حفيديه، بعد أن “منعت صعوبة الإجراءات” سفر أمهما إلى المغرب.

وقال مصطفى حمدان “حصلت على إذن رسمي من زوجة ابني للعودة بهما إلى المغرب، وبعد ذلك أدليت بكل الوثائق التي تفيد بحقي في رعايتهما، وأمام تأخر رد السلطات المغربية، وجهت رسالة استعطاف لجلالة الملك، والحمد لله، عدنا إلى أرض الوطن عشية العيد”.

وتمكنت الأمن من تهريب الطفلين من سوريا إلى تركيا، فيما لا يزال زوجها المغربي في سجن تسيطر عليه قوات سورية الديمقراطية في الأراضي السورية.

وأكد الجد أن السلطات المغربية لم تطلب منه تسليم حفيديه لأي جهات رسمية أو مدنية، “طلبوا مني فقط توقيع التزام وقلت لهم إني قادر على رعايتهما”.

من جانبه، رحب عبد اللطيف وهبي، رئيس “المهمة الاستطلاعية المؤقتة” التي شكلها البرلمان المغربي “للوقوف على حقيقة ما يعانيه العديد من الأطفال والنساء والمواطنين المغاربة العالقين ببعض بؤر التوتر كسوريا  والعراق”، بعودة الطفلين إلى المغرب، ووصف استعادتهما بـ”المهمة الصعبة”.

واعتبر وهبي  الملف “معقد، لارتباطه بما هو أمني وسياسي وحقوقي”، ويستلزم وفق المتحدث “التأكد أولا من هوياتهم ثم علينا بعد ذلك، أن نقوم بإعادة تأهيلهم لتسهيل اندماجهم في المجتمع”.

وأوضح وهبي أن ملف عودة الطفلين، استدعى مراسلة وزارة الداخلية وباقي القطاعات الأخرى المتدخلة في الملف، مؤكدا أن المهمة الاستطلاعية ستسهر على دراسة باقي الملفات.