منظمة العفو الدولية تدعو السلطات الجزائرية إلى وضع حد للقيود “التعسفية” المفروضة على الجمعيات


منظمة العفو الدولية تدعو السلطات الجزائرية إلى وضع حد للقيود “التعسفية” المفروضة على الجمعيات

دعت منظمة العفو الدولية، المدافعة عن حقوق الانسان، امس الخميس، السلطات الجزائرية إلى وضع حد للقيود المفروضة على الممارسات السلمية للجمعيات، عن طريق تعديل القوانين الحالية، وإعداد أخرى مطابقة أكثر للمعايير الدولية.

وأكدت حسينة أوصديق، مديرة منظمة العفو الدولية-الجزائر، في بيان، أن السلطات الجزائرية مدعوة “إلى إلغاء القانون رقم 06-12 وإعداد قانون جديد حول الجمعيات يكون مطابقا للمعايير الدولية، وقابلا للتطبيق في مجال حقوق الانسان”.

كما أكدت أنه “يتعين أيضا على السلطات وضع حد للممارسة المتمثلة في رفض منح الموافقات دون تبرير خطي”، و”الكف عن التقييد التعسفي للأنشطة السلمية للجمعيات”.

وعبرت المنظمة عن أسفها لأنه في الجزائر، وبموجب هذا التشريع المتعلق بالجمعيات، “يتعين على كل من يأمل في إحداث جمعية الحصول على الموافقة المسبقة للسلطات”.

وأشارت إلى أن هذا التشريع ينص أيضا على أن كل عضو بجمعية غير مسجلة أو تم إيقاف نشاطها أو حلها من قبل السلطات ويواصل القيام بأنشطة معرض لعقوبة حبسية قد تصل إلى ستة أشهر، وغرامة ثقيلة.

وكانت عدة منظمات حقوقية جزائرية، غير حكومية، قد نددت، في أكتوبر الماضي، بقانون الجمعيات في الجزائر، واصفة إياه بأنه يحد من حرية تكوين الجمعيات، وطالبت بإلغائه.

واقترحت تسع جمعيات، من بينها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، ونساء جزائريات يطالبن بحقوقهن، اعتماد نص جديد لا يجبرها على الحصول على ترخيص مسلم من قبل السلطات من أجل ممارسة أنشطتها، وأن تكون خاضعة من الآن فصاعدا ل”مجرد نظام بالتصريح”.

ووصفت القانون المؤطر لعمل الجمعيات، الذي دخل حيز التنفيذ منذ سنة 2012، بأنه “يحد من الحرية ومجحف”، معبرة عن استيائها لكون “الترخيص لجمعية” يبقى رهينا اليوم بالاختصاص الحصري للإدارة.

واستنكر المدافعون عن حقوق الانسان، في مناسبات عدة، التضييق الممنهج الذي يستهدف الجمعيات والمعارضة، التي تواجه إقصاء غير مسبوق من المشهد الإعلامي. وعبروا عن رفضهم للمس بالحق في تكوين الجمعيات والتظاهر السلمي وحرية التعبير بالبلاد.

مقالات ذات صلة