منتخبون كبار في جهة طنجة تطوان الحسيمة مهددون بالسجن


منتخبون كبار في جهة طنجة تطوان الحسيمة مهددون بالسجن

كشف قضاة يشتغلون في المجلس الأعلى للحسابات، الذي يرأسه إدريس جطو، خلال اجتماعات مفتوحة عقدوها، أخيرا، مع رؤساء جماعات محلية ومجالس إقليمية، بحضور مسؤولين كبار في وزارة الداخلية، عن تورط رؤساء جماعات في عمليات “بيع وشراء” أثناء إبرام العديد من الصفقات.
وحذر قضاة مجلس جطو رؤساء عدد من الجماعات الترابية، بعدما اكتشفوا، أثناء جولاتهم المكوكية في مختلف المجالس المنتخبة، أن غموضا كبيرا يكتنف طريقة إبرام وتفويت الصفقات العمومية، خصوصا تلك التي تكون ممولة من قبل صندوق التجهيز الجماعي، أو من عائدات الملايين المخصصة لما يسمى برنامج التأهيل الحضري، الذي يسيل لعاب رؤساء مجالس ومهندسين وأصحاب مكاتب دراسات ومقاولات.
 و وجه قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الذين شرعوا، منذ مطلع الأسبوع الجاري، في عقد سلسلة من اللقاءات المفتوحة مع رؤساء جماعات ترابية على المستوى الجهوي، تماما كما حدث الإثنين الماضي، مع كبار المنتخبين في جهة طنجة تطوان الحسيمة، (وجهوا) تحذيرات إلى الموظفين الذين يشتغلون في أقسام الجبايات والصفقات، مؤكدين لهم صحبة رؤساء الجماعات، أن “زمن الإفلات من العقاب انتهى”، خصوصا أن حجم الخروقات والتجاوزات التي وقف عليها قضاة المحاكم المالية، أثناء عمليات الافتحاص، “خطير جدا”، على حد قول مصدر مطلع من داخل المجلس الجهوي للحسابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مشيرا إلى أنه “إذا ما تم تطبيق القانون، دون تكييف، فإن السجون ستكتظ بالعديد من رؤساء الجماعات والموظفين في أقسام الجبايات والصفقات العمومية التي حولت فقراء، إلى أغنياء”، على حد قوله.
ولمنح فرصة جديدة لبعض الرؤساء، ومعهم بعض الموظفين الذين استفادوا من عقد صفقات، دون وجه حق، دعا قضاة المجلس نفسه إلى إعمال المزيد من الشفافية والحكامة خلال تفويت الصفقات وإبرامها، رافعين شعار “اللي فرط يكرط”، داعين إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وكفى من الإفلات من العقاب في الجرائم المالية.
وينتظر أن يطيح التوجه الجديد الذي اختارته الدولة، بالعديد من رؤساء الجماعات الترابية الذين لا يكترثون بالقانون والمحاسبة، ويختارون النهب والاختلاس ومراكمة الثروات بمختلف الطرق.
وتعهد قضاة المجالس الجهوية للحسابات، بعدم التسامح مع أي اختلالات مالية، ولو كانت بسيطة، داعين رؤساء الجماعات إلى ضرورة تكريس مبدأ الشفافية والنزاهة في جل الصفقات العمومية. 

مقالات ذات صلة