مناورة سياسية لإنقاذ العصابة و ربح الوقت .. هكذا يستحمر النظام الجزائري الشعب


مناورة سياسية لإنقاذ العصابة و ربح الوقت .. هكذا يستحمر النظام الجزائري الشعب

بعد أسابيع من المظاهرات العارمة استجاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لضغط الشارع وأعلن عدم ترشحه لولاية خامسة، وعين وزيرا أول جديدا لقيادة حكومة تشرف على تنظيم انتخابات رئاسية قبل نهاية العام.

والوزير الأول الجديد هو نور الدين بدوي الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، ويوصف بأنه تكنوقراطي وابن مخلص للنظام في الوقت ذاته.

في 22 دجنبر 1959 ولد نور الدين بدوي في منطقة بعين طاية بالعاصمة الجزائر لأسرة تنحدر من ولاية ورقلة شرقي البلاد.

وتشير سيرته الذاتية إلى أنه خريج المدرسة الوطنية للإدارة في الجزائر، وبعد تخرجه عمل في الإدارة المحلية وتدرج في العديد المناصب.

وقد عمل بدوي واليا على كل من: سيدي بلعباس، برج بوعريريج، سطيف، قسنطينة، وفي 2013 خطا نحو التوزير، فتولى حقيبة التعليم والتكوين المهني.

وفي 14 ماي 2015 شغل منصب وزير الداخلية والجماعات المحلية في حكومة عبد الملك سلال، واحتفظ بهذا المنصب حتى تعيينه اليوم رئيسا للوزراء.

يعتبر بدوي تكنوقراطيا متضلعا في الإدارة، ولا يعرف عنه أنه تورط في الشأن السياسي، ولا يتداول اسمه في صراعات اجنحة النظام.

هواجس و رسائل
لكن تعيينه في هذا المنصب قد يثير هواجس الطامحين إلى التغيير، لكونه ترعرع في كنف النظام القائم بحكم كثرة المناصب الإدارية التي شغلها وقيادته لوزارة الداخلية كما وصفها البعض الآخر باستحمار الجيش للشعب الجزائري.

ولئن كان تعيين بدوي وزيرا أول يعني رغبة النظام في ضبط الأمور لصالحه ، فهو أيضاء إعلان التمديد لبوتفليقة  للعهدة الرابعة: “لا للعهدة الخامسة.

من جانب آخر وصف الناشط السياسي عبد المالك بوشافة  القرارات الأخيرة التي حملتها رسالة عبد العزيز بوتفليقة بمثابة مناورة ومرواغة سياسية الغرض منها تمديد فترة نظام العصابة وانقاذ هذا الأخير ، لأن تأجيل الانتخابات حسبه يعني بحال من الأحوال بقاء الرئيس في منصبه .

وقال بوشافة في تصريح للصحافة اليوم أن الرسالة لم تأتي بجديد ما جعله متفائلا باستمرار الحراك الشعبي أكثر وأكثر لأن المطلب الذي خرج من أجله  الشعب لم يتحقق والمتمثل في المطالبة بالتغيير الجذري للنظام ورحيل كل المنظومة الفاسدة والمتعفنة.

ويرى بوشافة أن الرسالة تعد مضحكة واصفا إياها بالمهزلة التاريخية للبلاد لأن القائمين على هذا النظام أو العصابة التي تدير شؤون البلاد اردت تغيير الواجهة فقط وتحويل مسار الحراك الشعبي من خلال الالتفاف حول مطالب الشعب على حد قوله.

مقالات ذات صلة