ملتمس الرقابة بين الأحزاب الثلاثة المعارضة يشعل نار التوتر و الخلاف بينهم

أعلنت 3 أحزاب معارضة في المغرب، الأربعاء، تأجيل مؤتمر صحفي كان مقررا الخميس للإعلان عن تقديمها لملتمس الرقابة في حق الحكومة، برئاسة سعد الدين العثماني، أمين عام حزب “العدالة والتنمية”.

وجاء هذا الإعلان في بيان لحزب “التقدم والاشتراكية”، الذي كان سيتضيف المؤتمر في مقره بالعاصمة الرباط، بمشاركة حزبي “الأصالة والمعاصرة”  و”الاستقلال”. وتضم المعارضة أيضا “فيدرالية اليسار”، لكنها لم تعلن موقفا من طلب حجب الثقة. ‎

بالمقابل، تضم الحكومة أحزاب “العدالة والتنمية”، التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي.‎

وتحدثت تقارير إعلامية محلية عن بروز خلافات بين أحزاب المعارضة الثلاثة حول طلب حجب القة.

ونقل  عن مصادر باللجنة التنفيذية لحزب “الاستقلال”، قولهم إن قادته “رفضوا اللجوء إلى ملتمس الرقابة لإسقاط حكومة العثماني”.

وأضاف أن اللجنة عقدت اجتماعا، الأربعاء، وقرر أعضاؤها رفض تقديم طلب لحجب الثقة، واقترحوا اللجوء إلى الفصل 101 من الدستور.

وينص على الفصل على أن يعرض رئيس الحكومة أمام البرلمان الحصيلة المرحلية لعمل حكومته، إما بمبادرة منه أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب  أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين”.

ومؤخرا، تعهد عبد اللطيف وهبي، النائب البرلماني والأمين العام لـ”الأصالة والمعاصرة”، بتقديم طلب لإسقاط الحكومة، إذا صوّت نواب “العدالة والتنمية” ضد مشروع قانون تقنين زراعة “القنب الهندي” للأغراض الصناعية والطبية.

وفي وقت سابق الأربعاء، حاز هذا المشروع على تأييد 119 نائبا ينتمون للمعارضة والأغلبية، مقابل رفض 48، هم نواب “العدالة والتنمية”، وهؤلاء هم النواب الذين حضروا الجلسة.

لكن خلال الجلسة البرلمانية الأربعاء، قال وهبي: هناك “وسائل دستورية أخرى سنستعملها، وكنوز وأشياء كثيرة موجودة في الدستور يمكن أن نقدمها”.

وانتقد موقف “العدالة والتنمية” من مشروع قانون “القنب الهندي”، قائلا: “لا يمكن أن يأتي رئيس الحكومة بقانون ويأتي حزبه ويعلن في هذه الجلسة عن رفضه له.. هذا يمثل إشكالا دستوريا”.

ويمنح الدستور المغربي أعضاء البرلمان حق تفعيل طلب حجب الثقة وإسقاط الحكومة.

ويشترط توقيع هذا الطلب من جانب خمس أعضاء مجلس النواب، وتصويت المجلس بأغلبية مطلقة لصالح الطلب (50%+1 أي 198 عضوا على الأقل).