مغاربة وفرنسيون يسارعون الزمن لركوب أول طائرة قبل تعليق الرحلات

سارع مواطنون فرنسيون ومغاربة، الجمعة، إلى ركوب أول طائرة متاحة للسفر بين البلدين، قبل يومين من تعليق الرحلات الجوية المباشرة بينهما حتى إشعار آخر، بسبب تطور انتشار وباء كوفيد-19.

ويوم الخميس، أعلنت السلطات المغربية تعليق هذه الرحلات ابتداء من منتصف ليل الجمعة، قبل أن تقرر في وقت لاحق تأخير دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ حتى الأحد، وذلك “لتسهيل عملية عودة المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب”.  

لم يكن الإقبال كثيفا على منصات تسجيل الركاب في مطاري رواسي بباريس ومحمد الخامس بالدار البيضاء، لكنهما شهدا توافد بعض المسافرين الذين اضطرهم القرار المفاجئ لتغيير خططهم.

منهم من أصر على السفر حتى بدون أن يكون متأكدا من إمكانية العودة في أمد منظور، كما هو الشأن بالنسبة للمواطن المغربي وليد الذي لم يفوت فرصة ركوب طائرة نحو الدارالبيضاء. 

ويفضل الشاب الذي يعمل في شركة استشارات بباريس العمل من المنزل خلال المدة التي ستظل فيها الرحلات معلقة بين البلدين، بينما كان يفترض أن يعود إلى عمله بفرنسا في غضون أربعة أيام.

ويبدو مستعدا لتقبل الوضع قائلا “سنرى كيف ستسير الأمور، العمل المنزلي ليس مشكلة بالنسبة لي”.

ويضيف “أنا عالق في باريس داخل شقة صغيرة معزولة نسبيا، بينما هناك سأكون مع العائلة والأصدقاء وهذا أمر مفرح”.

يطال هذا الانقطاع في الرحلات المباشرة المنتظمة فئة كبيرة من مواطني بلدين تجمعهما روابط إنسانية وثقافية واقتصادية قوية. ففرنسا هي أول شريك اقتصادي للمغرب، ويعيش فيها أكثر من 1.3 مليون مغربي، بينما يقيم نحو 800 ألف فرنسي في المملكة.

بمجرد الإعلان عن تعليق الرحلات بينهما تهافت المسافرون من الجانبين على آخر التذاكر المتاحة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار. 

كما أعلن مساء الجمعة إغلاق الحدود في وجه المسافرين والمارين من بلدان أفريقيا الجنوبية، تحسبا لانتقال عدوى متحورة جديدة لفيروس كورونا رصدت للمرة الأولى في جنوب أفريقيا.

تراهن السلطات المغربية على الحفاظ على التحسن الذي شهدته الوضعية الوبائية خلال الفترة الأخيرة، ما حدا بها إلى تخفيف الإجراءات الاحترازية ورفع حظر التجول الليلي ابتداء من مطلع نوفمبر. في حين أصبحت أوروبا بؤرة عالمية للوباء هذا الخريف.

وعلى الرغم من كل التعقيدات التي يطرحها الوضع الجديد قرر أمين (اسم مستعار) السفر إلى فرنسا لزيارة أبنائه الذين لم يرهم منذ أشهر. ويعول هذا الخميسني على العودة إلى المغرب “الأسبوع المقبل مرورا ببلد أوروبي آخر”.