مطالب بالعفو عن 80 ألف مزارع للكيف بشمال المغرب


مطالب بالعفو عن 80 ألف مزارع للكيف بشمال المغرب

دافع نواب فريقي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، مجددا عن المزارعين والباعة الصغار المعتقلين على خلفية ترويج نبات القنب الهندي ” الكيف” بشمال المغرب، وطالبوا الحكومة باتخاذ قرار جريء يرمي إلى إطلاق سراح المعتقلين، عن طريق آلية العفو، وعدم ملاحقة الفارين من العدالة والذين يبلغ عددهم 80 ألفا.
وانتفض نواب الحزبين مجددا في قاعة الجلسات بداية الأسبوع الذي نودعه، محتجين على الحكومة، بعدما رفضت مناقشة مقترحات قوانين وضعوها لهذا الغرض منذ الولاية السابقة، ليؤكدوا أن الرجال ممنوع عليهم ولوج الأسواق الأسبوعية، خوفا من اعتقالهم من قبل سريات الدرك الملكي، لوجود برقيات تفيد أنهم فارون من العدالة التي قضت بأحكام غيابية ضدهم، ما أثر على نمط عيش الأسر وتربية الأطفال، في الوقت الذي رخصت فيه بعض الولايات بأمريكا ببيع ” الكيف” على غرار ما يجري في هولندا، ويناقش الأمر بفرنسا وبلجيكا وكندا.
ونبه نور الدين مضيان، رئيس فريق الاستقلال بمجلس النواب، إلى أن المحكومين في قضايا “الكيف” لا يتمتعون بالعفو مثل باقي المتابعين في قضايا أخرى مثل الإرهاب، مسجلا أن “هذه الجرائم هي أشد خطورة من زراعة الكيف، وسبق لأصحابها الاستفادة من العفو”، في إشارة إلى شيوخ السلفية الجهادية.
وأكد مضيان مخاطبا، محمد أوجار، وزير العدل “نتحدث عن استعمال العفو حقا دستوريا في تكافؤ الفرص والمساواة”، متسائلا”لماذا لم يتم استثناء هذه الفئة دون القتلة والإرهابيين وناهبي المال العام، واللصوص، والمغتصبين الذين يستفيدون من العفو”، مؤكدا استغرابه وباقي المواطنين من هذا الأمر.
ورد أوجار أن المغرب بذل مجهودات كبيرة ووضع ترسانة قانونية لتسهيل مسطرة العفو، وتدقيق اللوائح المعدة للاستفادة منه بعد تمحيص طلباتها، مضيفا أن اللجنة المكلفة بذلك لم يسبق لها أن اقترحت أسماء المطلوبين للعدالة بتهمة ترويج “الكيف”.
وساند محمد حجيرة، من الأصالة والمعاصرة، موقف مضيان، الذي دعا في تعقيب إضافي، الحكومة إلى تطبيق المساواة في مسطرة العفو التي يستفيد منها المعتقلون والمبحوث عنهم في مختلف أنواع التهم والجرائم، مؤكدا أن معاناة المزارعين البسطاء لنبتة “الكيف” بالشمال المغربي، ما زالت مستمرة، سواء في موضوع العفو، أو في قضية التقادم.
وقال حجيرة، إن وزيرا سابقا للعدل، سبق وصرح بأن تقادم الجنح يتم تفعيله بعد مرور أربع سنوات على تاريخ الإدانة، داعيا إلى إسقاط المتابعات، مضيفا أن المزارعين المتهمين يعيشون الجحيم، لأنهم محرومون من التنقل ومن الاستفادة من خدمات المستشفيات العمومية، ومن استخراج الوثائق الإدارية.
ورد أوجار قائلا “إن المغرب بذل مجهودات جبارة لمحاصرة الاتجار في المخدرات، ويواجه بطلبات العفو في المناطق التي تعرف زراعة الكيف،”، مؤكدا “تقليص المساحات المزروعة من الكيف من 134 ألف هكتار في 2003 إلى 47.5 في 2011″، مضيفا أن الحكومة ” وضعت ترسانة قانونية لمواجهة مرتكبي هذه الأفعال وتحديد العقوبات الزجرية “.
وبعدما أوضح أن هذا موضوع يحتاج إلى نقاش وطني واسع، قال أوجار إن “لجنة العفو المكونة من مختلف القطاعات، واستحضارا منها للمجهود الذي يبذله المغرب في هذا المجال، وحرصا على ملاءمة العفو مع الاتفاقيات الدولية وإدراكا لخطورة هذه الأفعال، لم يسبق لها أن اقترحت العفو عن الأشخاص المتابعين في المخدرات منذ 1996”.

مقالات ذات صلة