alternative text

مضامين مشروع قرار دولي تقدمت به الأمم المتحدة حول الصحراء


مضامين مشروع قرار دولي تقدمت به الأمم المتحدة حول الصحراء

أكدت وكالة الأنباء الفرنسية، أن مشروع قرار في الأمم المتحدة تقدمت به واشنطن اطلعت عليه فرانس برس الاثنين اطراف النزاع في قضية الصحراء، يدعو الى « استئناف المفاوضات (…) بدون شروط مسبقة وبنوايا حسنة » للتوصل الى « حل سياسي مقبول من الجميع » ينحو الى « تقرير المصير ».

ويهدف مشروع القرار الذي كان موضع نقاشات بعد ظهر الاثنين، الى التجديد لمدة عام لبعثة الامم المتحدة لحفظ السلام التي تنتهي اواخر ابريل الحالي.

ومن المتوقع احالة النص الى التصويت الاربعاء في مجلس الامن الدولي، لكن قد يتم تأجيل التصويت الى نهاية الاسبوع.

وكان المبعوث الاممي للصحراء الرئيس الالماني الاسبق هورست كوهلر، حسب وكالة الأنباء الفرنسية دائما، قد وعد في مجلس الامن بتنظيم جولة مفاوضات جديدة عام 2018 بعد سنوات من وقف التفاوض.

واكد مشروع القرار ان « مشاركة الاطراف (..) امر مهم » من اجل « الدفع بالعملية السياسية ».

ودعا مشروع القرار في اشارة ضمنية للجزائر « دول الجوار الى زيادة انخراطها في المفاوضات والقيام بدورها الاساسي والخاص في دعم العملية السياسية ».

وقد طلب المغرب مؤخرا من الجزائر المشاركة مباشرة في المفاوضات، يضيف تقرير « ا.اف.بي »، غير ان الجزائر التي تعتبر النزاع « قضية بين المغرب والشعب الصحراوي » ترفض ذلك.

ويطلب مشروع القرار من الاطراف « الامتناع عن اي عمل يمكن ان يزعزع استقرار الاوضاع او تهديد عملية الامم المتحدة » مؤكدا ان « الوضع القائم غير مقبول » وان « التقدم في المفاوضات اساسي لتحسين مستوى معيشة شعب الصحراء في جميع النواحي ».

وفي السياق نفسه ، نقل موقع “فرانس أنفو”، أن “مجلس الأمن يتجه إلى تجديد مهمة المينورسو في الصحراء لمدة عام واحد، من أجل الالتزام بوقف إطلاق النار في الصحراء بين المغرب و”البوليساريو”، كما من المرتقب أن يدين قرار مجلس الأمن خروقات الجبهة الانفصالية في المنطقة العازلة.

ورفضت قيادات جبهة “البوليساريو” مسودة مشروع نادي “أصدقاء الصحراء”، إذ خرج المدعو امحمد خداد، القيادي في التنظيم المنسق مع بعثة المينورسو الأممية المسؤولة عن وقف إطلاق النار بين الطرفين، في تصريح صحافي اتهم فيه مجلس الأمن بالتبعية وقال: “إذا كان مجلس الأمن يتبع المغرب، فليس هناك ما يمكن التفاوض بشأنه”.

وأضاف: “مجلس الأمن الدولي مطالب بالضغط على المغرب لينخرط بجدية في العملية السياسية ويحترم شروط وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 01″، على حد تعبيره.

وفي السياق، قال عبد الفتاح بلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية، إن “قرار مجلس الأمن المقبل سيحاول عدم وضع الأمم المتحدة في موقف “محرج”، خاصة أمام الإثباتات الراسخة التي قدمها المغرب بخصوص خروقات جبهة “البوليساريو” في المنطقة العازلة، وسيكون هذا القرار بمثابة دعوة للأطراف للاستمرار في الإجراءات الإدارية من خلال العمل على تمديد بعثة المينورسو”.

وأضاف بلعمشي: “لا بد لهذا القرار أن يعبر بوضوح على الخروقات التي تتم في المنطقة العازلة، وأن يرد على بعض التأويلات التي قدمتها الأمم المتحدة بخصوص التطورات الخطيرة التي عرفها ملف الصحراء، حيث إن موقفها الضبابي لا يساعد على الوصول إلى حل ينهي هذه المسألة”.

وأوضح الخبير في قضية الصحراء أن “مجلس الأمن يعيش نوعا من الارتباك، ويظهر ذلك في عدم تحمليه المسؤولية الكاملة للجبهة الانفصالية التي كانت تسعى إلى تغيير أمر الواقع في المنطقة العازلة”، مشيرا إلى أن “الرباط مطالبة بالضغط أكثر على الأمم المتحدة حتى يكون التقرير السنوي في صالح الدبلوماسية المغربية”.

وأكمل الأستاذ الجامعي: “هناك شبه إجماع داخل المجلس على دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، من أجل الوصول إلى صيغة توافقية، عبر مطالبة كل الأطراف، بما فيها الجزائر، بالتعاون الجدي، وبدون شروط مسبقة، للبحث عن حل ينهي الأزمة”.

مقالات ذات صلة