مصطفى فارس : 2018 كانت محطة أساسية في مسار التأسيس لسلطة قضائية مستقلة


مصطفى فارس : 2018 كانت محطة أساسية في مسار التأسيس لسلطة قضائية مستقلة

قال مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، إن سنة 2018 كانت محطة أساسية في مسار مواصلة التأسيس لسلطة قضائية مستقلة.

وأكد فارس، في كلمته خلال الجلسة الرسمية بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2019 تحت شعار “القضاء ضمانة للحقوق والحريات”، أن استقلال السلطة القضائية بالمملكة يوطد الثقة، ويضمن الفصل والتوازن والتعاون مع باقي السلط الأخرى خدمة للمتقاضين وللعدالة.

وبهذه المناسبة، سلط الرئيس الأول لمحكمة النقض، الضوء على أهم الأوراش التي اشتغل عليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال سنة 2018 ، مستهلا بورش الهيكلة والتخطيط الاستراتتيجي، حيث أشار إلى استكمال هياكل المجلس ووضع مخطط استراتيجي للعشر سنوات المقبلة.

وبخصوص ورش تكريس الضمانات في تدبير المسارات المهنية للقضاة، أكد السيد فارس حرص المجلس على تطبيق المعايير بكل موضوعية وجدية، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه تمت ترقية 509 قاض هذه السنة، وانتداب عدد منهم من أجل حسن سير عمل بعض المحاكم ،فضلا عن تعيين 17 قاضيا ،لأول مرة كجيل جديد، من أصل 72 قاضيا جرى التباري بينهم على مناصب المسؤولية سنة 2018.

كما ذكر بتعيين 218 من القضاة الجدد بمختلف المحاكم تعزيزا للرصيد البشري، منبها في الآن نفسه إلى ضرورة انكباب المعهد العالي للقضاء بجدية وحزم من أجل إيجاد حلول لإشكاليات التكوين الأساسي والمستمر حتى يتم الوصول إلى شخصية القاضي بكل حمولاتها وأخلاقياتها.

وفيما يتعلق بورش التخليق، أبرز المسؤول، أن سنة 2018 شهدت تشخيصا دقيقا للوضعية القضائية ل 29 محكمة، بالإضافة إلى إعداد 97 تقريرا للتفتيش اللامركزي، واستقبال 6376 شكاية، فضلا عن إحالة 24 قاضيا في إطار مسطرة التأديب أسفرت عن إصدار عقوبات مختلفة تتراوح بين العزل والإنذار وعدم المؤاخذة في حق قاضيين.

وأكد في هذا السياق، حرص المجلس على تكريس قواعد الشفافية ومبادئ المسؤولية والمحاسبة وعدم التساهل أمام الشكايات والوشايات الكيدية، مشددا على أنه لا أحد فوق المحاسبة ولا مجال للإخلال بالثقة العامة.

وبخصوص ورش الدبلوماسية القضائية، أبرز السيد فارس المكانة الكبيرة التي نالتها السلطة القضائية المغربية في العديد من المحافل الدولية، مذكرا بفوز عدد من القضاة المغاربة بمناصب بعدد من المنظمات الدولية بدعم من رئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فضلا عن نيل رئاسة المجلس الأعلى وساما ملكيا بلجيكيا لمجهوداته في مجال التعاون الدولي، وكذا توقيع عدد من الاتفاقيات هذه السنة مع دول عريقة كالصين وبلجيكا.

وفيما يتعلق بورش الشراكة، نبه الرئيس المنتدب للمجلس إلى وجود حالات متعددة لا تفعل فيها المقاربة التشاركية بالجدية المطلوبة، داعيا إلى ضرورة إعطاء السلطة القضائية المكانة اللائقة بها خدمة للعدالة.

كما رصد الرئيس الأول لمحكمة النقض، عددا من الاجتهادات الصادرة عن محكمة النقض التي تعكس الحماية القضائية للحقوق والحريات وتجسيد انخراط القضاة في مسيرة الإصلاح بمقاربة واقعية، منها قرارات تتعلق بتكريس مبدأ المساواة والحق في الدفاع والمحاكمة العادلة والمسؤولية والمحاسبة وحماية المال العام وضمان الأمن العقاري والأسري والبيئي وتكريس بيئة آمنة للاستثمار ، وضمان الحق في الشغل وفي الصحة وحقوق الطفل.

مقالات ذات صلة