“مسطرة الإنقاذ”.. مشروع حكومي جديد لحماية المقاولة المغربية


“مسطرة الإنقاذ”.. مشروع حكومي جديد لحماية المقاولة المغربية

صادقت الحكومة اليوم الخميس، خلال انعقاد مجلسها الأسبوعي برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، على مشروع قانون رقم 17-73 بتغيير وتتميم القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة، فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة.

وينص المشروع الحكومي الجديد، على إحداث مسطرة مستجدة تسمى “مسطرة الإنقاذ”، تهدف إلى تجاوز الصعوبات التي تعترض المقاولة لضمان استمرارية نشاطها والكشف المبكر عن الصعوبات، بالإضافة إلى تقوية مسطرة التسوية، وإعادة التوازن بين سلطات رئيس المقاولة والدائنين، والرفع من نجاعة مسطرة التصفية القضائية، وتنقيح ومراجعة المقتضيات العامة المطبقة على مساطر الإنقاذ والتسوية والتصفية القضائية المتعلقة بمسطرة تحقيق الديون وطرق الطعن، وكذا تحسين أداء المتدخلين في المسطرة.

ويهدف مشروع هذا القانون، إلى توفير مناخ قانوني سليم ومناسب للمستثمرين وللمتقاضين ولتطلعات المستهلك الوطني والأجنبي، والمتمثلة أساسا في الفعالية والسرعة والأمن والثقة في القضاء. وأيضا إلى مسايرة النمو الاقتصادي الوطني والدولي، والتنافسية التي تفرضها إكراهات العلاقات الاقتصادية بين البلدان، والتمكن بالتالي من جذب الاستثمارات أمام المنافسة الحادة لجميع المتدخلين في هذا الميدان.

كما يروم المشروع الحكومي ،  تحيين الإطار القانوني المرتبط بالمبادرة والاستثمار فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، وذلك لمعالجة ما يهدد استمرارية هذه الأخيرة، بمنح ترسانة قانونية قوية و مرنة في الوقت ذاته، وبإرساء مقومات ثقافة الحكامة الجيدة في التسيير والكشف المبكر عن العراقيل، قبل تدخل القضاء الذي ينتهي في الغالب إلى التصفية القضائية.

وتسعى الحكومة، من خلال  هذه المبادرة التشريعية إلى تطوير مساطر الوقاية من الصعوبات، ومن ذلك وضع آليات جديدة لتشجيع المقاولة والدائنين على الانخراط الفعلي في مسطرة المصالحة، وتسهيل تمويل المسطرة، من قبيل إعطاء الأولوية للمساهمين الذين يقومون بتمويل المقاولة أثناء المصالحة بالحق في استخلاص ديونهم بالأسبقية على باقي الدائنين.

مقالات ذات صلة