مراكش : قاضي التحقيق يستنطق عامل الصويرة


مراكش : قاضي التحقيق يستنطق عامل الصويرة

انتقل عامل الصويرة ،  إلى مراكش عوض آسفي، للاستماع إليه في حادث التدافع المفضي إلى وفاة 15 امرأة وإصابة أخريات بجروح، وفق الأوامر الملكية التي صدرت الإثنين الماضي ، بشأن الشق المتعلق بالمحاسبة وبالمبادئ التي يتعين أن تحكم العلاقات بين الإدارة والمواطنين.
ورغم أن الاختصاص الترابي القضائي يعود إلى استئنافية آسفي، أفادت مصادر  أن النيابة العامة لمراكش، هي التي اختصت بالاستماع إلى عامل الصويرة، وفق قواعد الاستثناء، أو ما يصطلح عليه بالامتياز القضائي، سيما أن العامل سالف الذكر، باعتباره موظفا ساميا، يخضع إداريا لسلطات والي جهة مراكش آسفي، ما فرض مثوله أمام الوكيل العام لدى استئنافية المدينة الحمراء، للبحث معه قضائيا حول مدى توفر التقصير في المسؤولية من عدمه، وأيضا عن جوانب الإشراف وتتبع التابعين له من المكلفين من رجال السلطة سواء بالدائرة أو القيادة.
من جهة أخرى أكدت مصادر متطابقة أن القيادة العليا للدرك الملكي، فتحت بدورها أبحاثا في الموضوع، إذ كان أول قرار تم اتخاذه هو إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي، وإلحاقه بالرباط إلى حين استبيان موقفه، فيما أنيطت بفرقة خاصة الاستماع إلى دركيي سرية سيدي بولعلام، ضمنهم رئيس المركز، للوقوف على ملابسات الحادث وطريقة التدخل ومدى توفر الإهمال أو التقصير في أداء الواجب.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأبحاث تجري تحت إشراف مباشر للنيابة العامة المختصة ترابيا، وفق التعليمات الملكية التي أكدت على الاحترام التام للقانون.
وعلم أيضا أن عناصر المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بادرت منذ الاثنين الماضي، إلى تجميع كل المعطيات الخاصة بالجوانب التنظيمية، والاستماع إلى عدد من الموظفين، إذ استمرت جلسات التحقيق الإداري مع رئيس الدائرة بالنيابة، لعدة ساعات، دون أن تتسرب معلومات حول الأبحاث نفسها، والتي ينتظر أن يتم الإعلان عن نتائجها في بلاغ رسمي.

كما استمع في الإطار نفسه إلى القائد والخليفة، وتبين أن الأول كان حين توزيع الإعانات في مهمة بأحد الدواوير لربطها بالماء الصالح للشرب. وأصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعليماته ، حسب بلاغ للداخلية، لاتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية قصد التأطير الحازم لعمليات الإحسان العمومي وتوزيع المساعدات على السكان المعوزين.

كما ذكر البلاغ أن ثقافة التكافل ظلت دائما راسخة في التقاليد المغربية كما كانت حاضرة بقوة في المجتمع المغربي، سواء على مستوى الدولة أو المنظمات غير الحكومية، أو الأشخاص، مبرزا أن الحملات الطبية وتوزيع المساعدات والمبادرات التكافلية والتضامنية تعد مكونا أصيلا ضمن هذه الثقافة.

كما أن دينامية النسيج الجمعوي ومبادراته المعترف بها والفعالة، تشكل مبعث فخر ومحط تقدير بالنسبة للبلاد.
المصطفى صفر

وأضاف البلاغ ذاته أن هذه المبادرات المحمودة لا ينبغي القيام بها دون تأطير متين يضمن أمن وسلامة المستفيدين والمحسنين على حد سواء. وأكد بلاغ وزارة الداخلية أنه لا يجب تشويه الوقائع، في هذه الظروف المأساوية، ولا المزايدة من خلال التذرع بحاجيات الأشخاص المعوزين أو تضخيمها بشكل مفرط.

مقالات ذات صلة