مدينة «طنجة تيك» على خطى زلزال الحسيمة


مدينة «طنجة تيك» على خطى زلزال الحسيمة

أخرجت اختلالات مدينة محمد السادس للتكنولوجيا «طنجة تيك» عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لشركة تهيئة المدينة المذكورة، من صمته، ليتحدث عن حصيلة تنفيذ المشروع، الذي حامت حوله مجموعة من الشكوك، بعد تأخر وتيرة انطلاق أشغال مجموعة من الأوراش خلال الأشهر الماضية، و ورود معلومات حول مواجهة مجموعة «هايتي»، الشريك الصيني، صعوبات في التمويل.

و وضع بنجلون، الذي يرأس مجموعة «فايننس. كوم» والبنك المغربي للتجارة الخارجية «بنك أوف أفريكا»، عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، أمام مسؤوليتهم، باعتبارهم أعضاء في لجنة مركزية للقيادة والتتبع، أحدثت بعد تدشين المشروع مباشرة، وتلعب دورا تحكيميا بين المتدخلين أيضا، وتتخذ القرارات الإستراتيجية في ما يخص توجيه الاستثمارات، في إشارة إلى قطع الطريق التي رافقت اختلالات تدبير مشروع «الحسيمة… منارة المتوسط»، موضوع زلزال سياسي، أطاح بوزراء ومسؤولين كبار.

وتضم اللجنة المذكورة، وفق الرئيس المدير العام لشركة تهيئة مدينة «طنجة تيك»، والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، وإلياس العماري، رئيس مجلس الجهة، موضحا أن المشروع يضم كفاءات وموارد مهمة تضمن نجاحه، في إشارة إلى المجموعة الصينية «هايتي» وخبرتها في مجال الحظائر الصناعية، بما يفند المعلومات التي راجعت حول انسحاب محتمل لهذه المجموعة من المشروع، فيما عاد بالتفصيل لحصيلة 15 شهرا من العمل في المدينة الجديدة للتكنولوجيا.

وهمت الحصيلة، تخصيص السلطات ما مجموعه ألفين و150 هكتارا في منطقة عين داليا لمشروع «طنجة تيك»، وتمكنوا من تحرير الوعاء العقاري الخاص بالشطر الأول من المشروع، بحيازة الأراضي المنتزعة عبر مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، إضافة إلى الانتهاء من الأشغال خارج الموقع، الخاصة بهذا الشطر، وتتعلق بشبكات الطرق والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، وكذا الربط بالكهرباء. ونبه بنجلون في بلاغ صادر للمناسبة، عقب صدور تقارير ومواد إعلامية، تشكك في وتيرة تنفيذ أشغال مشروع «طنجة تيك»، إلى أن الانتهاء من أوراش الأشغال المذكورة، سيسمح باستقرار مجموعة من الفاعلين الصناعيين والمستثمرين المرتبطين مع شركة تهيئة مدينة محمد السادس للتكنولوجيا بعقود، يتعلق الأمر بشركات «لير» و«يازاكي» و«ديكاستال» و«بي واي دي»، مشيرا إلى إحداث شركة لتطوير وتدبير المشاريع خلال السنة الماضية، تحت اسم «شركة تهيئة مدينـة محمد السادس للتكنولوجيا»، برأسمال مبدئي بقيمة 500 مليون درهم، وموارد بشرية عالية المستوى.

وكشف المسؤول عن تقدم في أشغال أوراش أخرى، مثل المخطط الرئيسي «ماستر بلان»، المعهود به إلى مكتب تصميم أمريكي، إذ يرتقب أن يسلم في أفق نونبر المقبل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى دراسات سوق والتنقيب عن شركاء، ووضع مخطط أعمال للمدينة الجديدة، فوتت إلى مكتب الدراسات الدولي «بوسطن كونسلتينغ غروب»، إلى جانب دراسات تقنية مطلوبة من مكتب الدراسات «سيد».
وبالنسبة إلى بنجلون، فإن الانتهاء من المخطط الرئيسي سيسرع وتيرة تنفيذ المشروع، موضحا أن مفاوضات جارية مع فاعلين ومجموعات دولية، عبروا عن رغبتهم الاستثمار في «طنجة تيك»، ومن بينهم «شاينا ستايت كونستريكشن إنجينيرينغ كوربورايشن».

مقالات ذات صلة