مديرية الضرائب تشرح كل المعطيات الخاصة بالفاتورة كوثيقة محاسبية


مديرية الضرائب تشرح كل المعطيات الخاصة بالفاتورة كوثيقة محاسبية

أكدت المديرية العامة للضرائب في مذكرة توضيحية، أن الفاتورة كوثيقة محاسبية تخص حصريا الأشخاص الخاضعين لنظام المحاسبة، موضحة أن الفاتورة تعتبر وثيقة أساسية بالنسبة للملزمين الذين يخضعون لنظام المحاسبة والتي تمكنهم من تحديد النتيجة التي يؤدون على أساسها واجباتهم الضريبية.

وتابعت المديرية في مذكرتها حول “المقتضيات المتعلقة برقم التعريف الموحد للمقاولة ICE”، أن هؤلاء الأشخاص (أي الخاضعين لنظام المحاسبة) مطالبين بتسليم فاتورات أو أي وثيقة تقوم مقامها أو كذلك بطائق الصندوق، تتضمن مجموعة من البيانات ذات الطابع التجاري الخاصة بهم، إلى المشترين منهم أو إلى زبنائهم.

ونبهت المذكرة، إلى أن نظام الربح الجزافي يطبق على الخاضعين للضريبة الذين يساوي رقم أعمالهم السنوي أو يقل عن 1.000.000 درهم إذا تعلق الأمر بالأنشطة التجارية والأنشطة الصناعية أو الحرفية، قائلة “لذا فإن هذه الشريحة من الملزمين، لا تخضع للالتزامات المحاسبية من الناحية الجبائية وغير ملزمة كذلك بتسليم فاتورات معينة إلى الزبناء. كما أنها لا تخضع لعملية الفحص الميداني فيما يخص تحديد أساس الضريبة”.

ومن جهة أخرى، تردف المذكرة، وجب التذكير أيضا بأن التجار الذين يقل رقم أعمالهم عن مليوني (2.000.000) درهم غير خاضعين للضريبة على القيمة المضافة.

وأشارت المذكرة، إلى أن تحرير الفاتورة أو الوثيقة التي تقوم مقامها التزاما يعتبر التزاما يقع على كل بائع يمسك محاسبة، وبالمقابل تعتبر حق من حقوق الزبناء، مبرزة أنه من الناحية الجبائية، تنحصر التزامات البائع الذي يخضع لنظام المحاسبة في تدوين بياناته التجارية الشخصية في الفاتورة التي يسلمها لزبونه. وشددت على أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تترتب عليه أية مسؤولية تجاه إدارة الضرائب، فيما يخص المعلومات المتعلقة بهوية المشتري”.

وأوضحت المذكرة، أن امتناع الزبون عن تقديم رقم التعريف الموحد أو الإدلاء به للبائع، يبقى أمرا اختياريا يتصرف في شأنه وفق ما تقتضيه مصلحته، مضيفة أنه من هذا المنطلق وجب التأكيد، أن المقتضيات الجبائية لا تلزم إطلاقا البائع بالحصول على رقم التعريف الموحد للمقاولة الخاص بزبونه كشرط لإنجاز عملية البيع.

وجوابا على سؤال هل نص القانون الجبائي على جزاءات فيما يخص عدم الإدلاء برقم التعريف الموحد، قالت المذكرة، إن المشرع لم يرتب أي جزاء على تقديم بيان سنوي للمبيعات ناقص، مفيدة أنه يتم إعداد وتقديم البيان السنوي للمبيعات وفق ما توفر لدى المصرح من معلومات حول رقم أعمال زبنائه وهوياتهم التجارية، “ومن هذا المنطلق لا يمكن للبائع أن يتحمل أية تبعات جبائية عن رقم التعريف الموحد، إذا لم يسلمه له زبونه بمحض إرادته”، يوضح المصدر ذاته.

لذا ومراعاة لوضعية الزبناء، تردف المذكرة، تختلف حسب أنظمتهم الجبائية (نظام محاسبي أو جزافي) علاوة على كون البيع يمكن أن يهم أيضا المستهلكين، فإن الأحكام الجبائية لا تنص على أي جزاء جراء تقديم بيان سنوي للمبيعات لا يتضمن رقم التعريف الموحد لجميع الزبناء، مشددة على أنه لا يجوز لأعوان إدارة الضرائب، اعتبار بيان سنوي للمبيعات ناقصا، إخلالا من شأنه أن يشكك في قيمة الإثبات التي تكتسيها المحاسبة.

وأشارت المذكرة، إلى أنه تم إحداث نظام التعريف الموحد للمقاولة بموجب مرسوم رقم 2.11.63 صادر في 16 من جمادى الآخرة 1432 (20 ماي 2011) بناء على القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة وعلى القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، مضيفة أن التعريف الموحد للمقاولة يستعمل من طرف مختلف الإدارات في استماراتها وأنظمتها المعلوماتية المتعلقة بتعريف وإحصاء ومعالجة المعطيات التي لها صلة بالمقاولة.

وذكرت المديرية، أن المدونة العامة للضرائب اعتمدت رقم التعريف الموحد للمقاولة ليحل مكان أرقام التعريف السابقة كرقم القيد في الرسم المهني “البتانتا” أو رقم التعريف الضريبي، ولهذا أصبح من ضمن البيانات التي تحدد الهوية التجارية الشخصية للبائع الخاضع لنظام المحاسبة، الواجب تدوينها في الفاتورة التي يسلمها إلى زبنائه.

مقالات ذات صلة