مدخل إلى العطش .. الجزائر تعاني من إجهاد مائي بسبب التغيرات المناخية

كشف مسؤولان جزائريان، أمس الاثنين، أن شبح الجفاف يخيم، خلال السنة الجارية، على الجزائر، التي تعاني أصلا من إجهاد مائي، منذ بضع سنوات، بسبب التغيرات المناخية، مع نسبة تساقط أمطار ضعيفة جدا.

وقال مدير مؤسسة (الجزائرية للمياه)، حسين زاير، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمياه (22 مارس)، إن “هذا اليوم يخيم عليه شبح الجفاف، الذي يخشى أن يؤدي خلال فصل الصيف إلى تقييد عملية التزويد بالمياه الصالحة للشرب”.

وأوضح، في تصريح صحفي، أن “الوضع الحالي يفرض، في إطار مسعى اقتصاد الماء، الحفاظ على المخزون المتوفر على مستوى السدود، وهو ما سيترجم لا محالة بتقليص فترات التوزيع، ما عدا في حال إعادة تشكل الاحتياطات مع حلول شهر ماي القادم”

وأكد أنه “سيتم حتما تكييف مواقيت التوزيع الخاصة بالماء الشروب، بداية موسم الصيف القادم، في حالة استمرار حالة الاجهاد الحالي للمياه”.

وأضاف، في هذا الصدد، أن “تقليص الفترات الزمنية سيتم حالة بحالة، حسب البلديات وموارد تعبئة المياه”، محذرا من أنه “اذا لم يتحسن الوضع خلال الشهرين القادمين، فإن التموين اليومي، الذي يتراوح ما بين 10 ساعات و18 ساعة، سيتم تقليصه ليصبح ما بين 6 ساعات و12 ساعة، بل وحتى يوما بيوم”.

كما أكد أن هذا “القرار لا رجعة فيه في حال عدم تحسن الأوضاع إلى غاية شهر ماي القادم، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بتساقط الأمطار التي من شأنها ضمان ملء السدود التي تسجل حاليا عجزا يحول دون تزويد العديد من المناطق بالماء، خصوصا بوسط البلاد”.

من جهته، كشف نائب مدير الخدمة العمومية بوزارة الموارد المائية الجزائرية عبد العزيز عرجوم ، أن “التذبذب المسجل في تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب بصفة منتظمة راجع إلى انخفاض مخزون السدود، بسبب شح الأمطار”.

وصرح عرجوم، بأن نسبة التزويد اليومي بالمياه تعرف عدم استقرار في الآونة الأخيرة، بسبب شح الأمطار والظروف المناخية التي أثرت على التساقطات ومخزون السدود والمياه السطحية والجوفية، علما أن الموردين الأخيرين لا يمثلان سوى 40 بالمائة من الموارد المستعملة للتموين بالماء الشروب في الجزائر.

ووفقا للمسؤول نفسه، فإن “نسبة امتلاء السدود الجزائرية تبلغ حاليا 3.5 مليار متر مكعب أي بنسبة 44 بالمائة”، مبرزا أن 20 بالمائة من السدود سجلت عجزا في مخزوناتها، خصوصا في غرب ووسط البلاد.

يذكر أن الجزائر، التي تسجل اضطرابات في مؤشرات التساقطات المطرية، مصنفة في المرتبة 29 بين البلدان الأكثر تضررا من الجفاف، وذلك بحسب تصنيف للمعهد الدولي لإدارة المياه.