مجلس النواب يناقش مشروع قانون يقضي بتغيير الاسم بالنسبة للخنثى

يثير مشروع قانون الحالة المدنية الذي يمنح الصفة القانونية للطفل في وضعية ثنائية الجنس “خنثى”، جدلا واسعا ، فالموضوع يشكل حرجا كبيرا لعدة جهات في المجتمع، وتتداخل وتتضارب فيه الآراء والمواقف، حقوقيا وسياسيا ودينيا، ولن يكون أقل أهمية وحدة من موضوع الحريات الفردية الذي أثار بدوره جدلا واسعا.

هذا القانون معروض الآن على  لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، للنظر فيه ومناقشته، فالمادة 28 منه تنص على أنه “يدعم التصريح بولادة الخنثى بشهادة طبية تحدد جنس المولود ويعتمد عليها في تحرير الرسم، وإذا حدث تغيير على جنس الخنثى في المستقبل فيتغير بمقتضى حكم صادر عن المحكمة المختصة”.

ويرى متابعون أن هذه المادة من هذا القانون غير واضحة في محتواها، وستساهم في خلق نقاش حاد لن ينتهي، خصوصا أن المجتمع المغربي  محافظ له نظرته الخاصة لهذه الأمور، وسيكون من الصعب تنزيله على أرض الواقع أو بالأحرى تقبله بدون حززات وحرج.

أما من الجانب الحقوقي فإن الأمر يقتضي -حسب حقوقيون- الإسهام في تكريس الحرايات الفردية ورفع الرقابة القانونية على الأفراد، وعدم الحجر على حريات الأفراد وممارسة حقهم في المجتمع بشكل عادي يحفظ كرامتهم المرتبطة أساسا بالحرية.

وقانون دعم التصريح بولادة الخنثى، يرى فيه  الحقوقيون أنه سيساهم في رفع التجريم عن الأشخاص في هذه الوضعية، دون المتابعة القانونية، و يبقى، في نظرهم، ضرورة إعادة النظر في القوانين والتشريعات بشكل جذري، ومواكبة النقاش في هذا الأمر.




This will close in 15 seconds