مجلس أوروبا يشيد بنزاهة وشفافية الانتخابات المغربية

أشاد ملاحظو الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، اليوم الخميس بالرباط، بـ”نجاح” الانتخابات التشريعية لثامن شتنبر التي تميزت بـ”النزاهة” و”الشفافية” عبر مجموع تراب المملكة، وجرت بالموازاة مع الانتخابات الجماعية والجهوية.

وهنأ وفد الجمعية المكلف بملاحظة الانتخابات التشريعية، والذي يقوده النائب الإيطالي، ألبرتو ريبولا، الشعب المغربي على هذه الانتخابات التي جرت في أجواء من الانضباط في ظل قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيدا بـ”احترافية” السلطات التي نظمت هذه الاستحقاقات.

وأعرب الوفد، في الوقت ذاته، عن ارتياحه لارتفاع نسبة المشاركة في هذه الاستحقاقات التي فاقت 50 في المائة، أي بزيادة سبع نقاط مقارنة بتشريعيات 2016.

وأكد الوفد أن تنظيم هاته الانتخابات، في آجالها المحددة في خضم الموجة الثالثة للجائحة، يعكس التزام المغرب بالحفاظ على انفتاحه وتشبثه بأعلى معايير الديمقراطية ودولة الحق والقانون، مشيرا إلى أن الجهود التي بذلتها الدولة للتشجيع على مشاركة واسعة وأكثر شمولا وتمثيلية ” تستحق التقدير”.

وزار الوفد، الذي انقسم إلى سبع فرق، العديد من مراكز التصويت بمدن الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش حيث تابع سير العملية الانتخابية.

ووصف السيد ريبولا، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات بعثة الملاحظة، هاته الاستحقاقات بـ”الناجحة” وذلك على الرغم من بعض  التحديات المرتبطة من جهة بتنظيم اقتراع ثلاثي في اليوم ذاته وتعديل المنظومة الانتخابية، ومن جهة أخرى بجائحة كوفيد 19 التي تحمل العديد من المخاطر، وعلى الخصوص الامتناع عن التصويت.

وشدد على أن “التصويت في مراكز الاقتراع التي قمنا بملاحظتها كان جد منظم في مجمله، كما أن غالبية أعضاء المكاتب كانوا جد متعاونين مع ملاحظينا، وأن مسلسل التصويت اتسم بالشفافية “، مشيدا بالسلطات المغربية، وخاصة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على ” روح تعاونهم”.

وأشار، بالمقابل، إلى بعض حالات عدم احترام إجراءات التصويت، “والتي هي غير متعمدة”، معربا عن أسفه لغياب ولوجية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إلى عدد من مراكز الاقتراع. وهي الملاحظة التي “تسجل كذلك في جميع البلدان الأوروبية “.

وسجل النائب البرلماني “بارتياح كبير” الجهود التي يبذلها المغرب لتحسين مشاركة المرأة في الحياة السياسية ، مشيدا، في هذا الصدد، بإعتماد القائمة الجهوية الجديدة التي تمهد الطريق من أجل رفع تمثيلية المرأة في البرلمان.

من جهة أخرى، أعرب السيد ريبولا عن أسفه للتأخير المسجل في المصادقة على التعديلات التي همت القانون الانتخابي “قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق الحملة الرسمية”، داعيا البرلمان الجديد إلى إدخال تحسينات في هذا الاتجاه.

 وشدد، في هذا السياق، على ضرورة إجراء تقسيم جديد للدوائر المحلية التي من شأنها أن تعكس بشكل أفضل التغيرات في التوزيع الديموغرافي بالبلاد، وكذا إعداد إطار قانوني ملائم لتحسين شفافية تمويل الحملات.

كما  أعرب رئيس الوفد عن أمله في رؤية المغاربة المقيمين بالخارج يمارسون حقهم الدستوري في التصويت، معتبرا أن الجالية المغربية يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على نسبة المشاركة في الانتخابات.

وتلاحظ الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الانتخابات التشريعية للمرة الثالثة بدعوة من المملكة. وضم وفد الجمعية  11 عضوا يمثلون المجموعات السياسية الخمس في الجمعية البرلمانية، وينحدرون من 10 دول أوروبية مختلفة ، إضافة إلى خبير قانوني من لجنة البندقية.

ويتمتع البرلمان المغربي، منذ سنة 2011، بوضع شريك من أجل الديمقراطية لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.