آخر الأخبار

مجلة فرنسية : تدبير المغرب لأزمة كورونا حاضر بقوة في النقاشات السياسية بفرنسا


مجلة فرنسية : تدبير المغرب لأزمة كورونا حاضر بقوة في النقاشات السياسية بفرنسا

أفادت مجلة “جون أفريك” أن المغرب استطاع تدبير أزمة الأقنعة الطبية بفعالية منقطعة النظير حيث تمكن من المرور إلى مرحلة التصنيع المحلي لهذه الكمامات الواقية في ظرف قياسي وهو ما لقي إشادات من طرف وسائل الإعلام الفرنسية وبعض شخصيات المعارضة بالجمهورية الخامسة. 

وأضافت المجلة المرموقة أن المغرب لطالما برز كاستثناء إيجابي خلال العقد الأخير في مجالات مختلفة، حيث لقي تدبيره لمرحلة ما يعرف ب “الربيع العربي” إشادة دولية واسعة، وأطلق مراقبون على التجربة “الاستثناء المغربي” الذي برز وسط منطقة غارقة في العنف وعدم الاستقرار، أما في عز موجة الإرهاب التي شهدتها العديد من الدول خلال العشرية الأخيرة، نظر العالم بإعجاب إلى “النموذج المغربي” في محاربة التطرف الديني والإرهاب، في الوقت الذي كانت تعاني فيه حتى أقوى الأنظمة الأمنية في العالم من توالى الهجمات وأحداث العنف، مشيرة أنه مع بداية العقد الجديد، لا تزال المملكة مستمرة في إثباث ريادتها، وبرزت ك “مثال يحتذى به في محاربة جائحة كورونا”، التي حصدت أرواح أزيد من ربع مليون إنسان من أصل 3.8 ملايين أصيبوا بعدوى المرض الفتاك. 

وتابعت المجلة أن مقاربة المغرب للأزمة الوبائية سرعان ما لفتت انتباه العديد من وسائل الإعلام بفرنسا التي تعاني من ارتفاع حالات الإصابة والوفيات، حيث تطرق الإعلام الفرنسي إلى فعالية المقاربة المغربية في تدبير الأزمة، والتي نجحت في تقليص الخسائر في الأرواح على الرغم من البنية الصحية المحدودة، تضيف المجلة، مشيرة أن معدل الإماتة في المغرب لا يتجاوز 3.4 بالمئة، وهو أقل بمرتين من المتوسط العالمي. 

وأضافت المجلة أن هذه المعطيات دفعت بالإعلام الفرنسي إلى البحث عن مفاتيح نجاح المقاربة المغربية في تدبير الأزمة الصحية، حيث تم التطرق بالأساس إلى جملة التدابير الاستباقية التي اتخدتها السلطات المغربية وسرعة اتخاذ القرارات الحاسمة، كما تم تسليط الضوء على تمكن المغرب من ملائمة الصناعة المحلية وتعبئة موارد استثنائية لمواجهة الأزمة، حيث كتبت جريدة فرانس سوار في هذا السياق عن إعجابها بالنموذج المغربي في تدبير الأزمة، فيما خصصت قنوات وإذاعات وجرائد أخرى، ومنها TF1وRFI وLE POINT إنتاجات صحفية حول المقاربة المغربية، والتي وصفوها ب “استفاقة أسد الأطلس”. 

هذا في الوقت الذي لم تتوانى الصحافة الفرنسية في توجيه سهام النقد إلى حكومة الرئيس ماكرون وتخبطها في إدارة الأزمة الصحية التي أودت بحياة أزيد من 26 ألف شخص بالبلاد وسط نسبة إماتة بلغت 14.8 بالمئة، حيث انتقدت عدم قدرة الحكومة على توفير العدد الكافي من الأقنعة الطبية للمواطنين في الوقت الذي تستعد فيه البلاد بشكل تدريجي للخروج من حالة الحجر الصحي، فيما دعت المسؤولين الفرنسيين إلى تعلم الدروس من الضفة الأخرى للمتوسط، وبالتحديد المغرب، الذي لا يبعد سوى مسافة ساعتين بالطائرة، والذي استطاع في ظرف وجيز رفع إنتاجه من الكمامات الواقية  ليتجاوز الطلب المحلي.

وأضافت المجلة أن التجربة المغربية في صناعة الكمامات الواقية حظى بإعجات جريدة “لوموند” المعروفة بعدم محاباتها للمغرب، حيث كتبت عن تموقع المغرب في السباق الدولي على الكمامات وعن توجه فرنسا لاستيراد الكمامات المصنوعة في المغرب من أجل تلبية الطلب الداخلي. وإلى جانب الصحافة، أشارت “جون أفريك” إلى توظيف شخصيات من المعارضة السياسية الفرنسية لنجاح التجربة المغربية في إدارة الأزمة من أجل مهاجمة الحكومة الفرنسية. 

وضمن هؤلاء، تضيف المجلة، السياسية اليمينية مارين لوبين، المرشحة السابقة للرئاسيات، والتي استغربت في لقاء تلفزيون عدم قدرة الحكومة الفرنسية على إنتاج المزيد من الكمامات وتوقف الإنتاج عند 8 ملايين كمامة أسبوعيا، فيما استطاع المغرب الوصول إلى إنتاج 5 ملايين كمامة يوميا.

وكتب اليساري جون لوك ميلانشون في تغريدة أن فرنسا استطاعت في ظرف 3 أشهر المرور من إنتاج 4 ملايين كمامة إلى 8 ملايين كمامة في الأسبوع، هذا في الوقت الذي ينتج المغرب 21 مليون كمامة أسبوعيا، قبل أن يعود ويقوم بمداخلة بالجمعية العامة الفرنسية يوم 28 أبريل دعا فيها الحكومة إلى الاستفادة من التجربة المغربية في مواجهة الأزمة الصحية لوباء كورونا المستجد، خاصة ما يتعلق بتعبئة مصانع النسيج من أجل صناعة الكمامات الواقية. 

مقالات ذات صلة