ما هي السيناريوهات المحتملة لمستقبل تطور كورونا ؟

منذ عام ونصف يشل انتشار كورونا الحياة العامة حول العالم ولا يلوح في الأفق أي أمل للقضاء عليه نهائيا، بل يجمع كثير من الخبراء على عدم اختفائه نهائيا ويحثون على التعايش معه. علماء يتوقعون سيناريوهات بخصوص مستقبل الفيروس.

يفترض العديد من خبراء الفيروسات أنه لا يمكن القضاء على فيروس كورونا بشكل نهائي في الوقت الحالي. ولذلك يحثون الناس على تقبل هذا الواقع والتعامل معه بشكل أنسب. لكن كيف يمكن التعايش مع هذا الفيروس الذي قلب العام رأسا على عقب؟ وما هي التطورات التي يمكن أن يأخذها مستقبلا؟ فريق من العلماء حاول الإجابة على هذه الأسئلة في مقال نُشر على مجلة « نيتشر » (Nature) العلمية، مبرزين ثلاثة سيناريوهات.

السيناريو الأول هو الأكثر تشاؤما، ويتحقق عندما يصعب التحكم في الوباء والسيطرة عليه بسرعة ليواصل تفشيه بين الناس مع تسجيل ارتفاع متواصل في الإصابات، مما يجعل الفيروس يتطور أكثر فأكثر.

أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر ترجيحاً، يتوقع انتقال فيروس كورونا إلى مرض موسمي مثل الإنفلونزا. وستساهم العلاجات الفعالة مثل مستحضرات الأجسام المضادة المصنوعة في المختبرات بشكل كبير في تقليل شدة المرض ومعدل دخول المصابين إلى المستشفيات وبالتالي حصول وفيات أقل، حسبما يقول فريق الخبراء.

وذهب في نفس الاتجاه غيرنوت ماركس، رئيس الجمعية الألمانية متعددة التخصصات للعناية المركزة وطب الطوارئ (Divi). وأكد غيرنوت لصحيفة « هاندلسبلات » الألمانية أن مرضى كورونا سيواصلون التوافد على وحدات العناية المركزة، ولكن ليس بأعداد أعلى من المتوسط، ​​كما هو الحال في ذروة الوباء، مشيرا إلى أن هذا الأمر يحصل أيضا في مواسم الإنفلوانزا.

ويعتبر السيناريو الثالث هو الأكثر تفاؤلا، حيث يشمل ذلك انتقال فيروس كورونا المستجد إلى مرض له أعراض أقل حدة نسبيًا، على غرار باقي الفيروسات التاجية المعروفة التي تعتبر من بين المسببات الكلاسيكية لنزلات البرد.

ورغم كل ذلك، يؤكد فريق الخبراء أنه من غير الممكن التنبؤ على وجه اليقين بما إذا كانت شدة المرض ستزداد بالفعل أم ستنقص كلما تم تكيف الناس مع الفيروس والمدة التي يمكن أن يستغرقها هذا التطور.