ما موقف بنكيران من الكِيفْ بعد المصادقة عليه ؟


ما موقف بنكيران من الكِيفْ بعد المصادقة عليه ؟

المغرب 24 : حمزة الورثي

أثار مشروع قانون تقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي جدلا واسعا في الرأي العام الوطني، خصوصا داخل دواليب حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة المغربية، مشروع القانون أغضب الأمين العام السابق للبيجيدي عبد الاله بنكيران، وقد هدد بالانسحاب وتجميد عضويته في حزب “اللامبة” إذا تم تمرير هذا القانون.

المشروع تمت المصادقة عليه اليوم، الخميس، ضمن لقاء مجلس الحكومة، وبهذا يكون قد دخل حيز التنفيذ، في انتظار الصيغة التي سيتم تنزيله بها على أرض الواقع.

السؤال الآن، ما هو موقف عبد الاله بنكيران من هذا المشروع بعد أن تم تمريره، هل كانت تهديداته مجرد شطحات إعلامية من أجل الضغط؟ أم أنه يبحث عن موقع لنفسه داخل الساحة السياسية بعد أن فقد بريقه ونجوميته في المهرجانات الخطابية؟ ولماذا الوقوف ضد تقنين “الكيف” والتغاضي على أمور أخرى؟

ألا يعلم بنكيران أن الفلاحين أصبحت بالنسبة لهم زراعة “الكيف” في الوقت الراهن فلاحة لا تجدي نفعلا، وبمقدورهم استبدالها بالشعير والعدس في أي وقت، والسبب انخفاض ثمن مادة “الحشيش” المهول، الذي لا يغطي ثمن النفقات؟ 

ألا يعلم بنكيران أن تقنين “الكيف” بإمكانه إنقاذ آلاف الأسر من الفقر الذي يهدد استقرارهم بالمنطقة، في ظل الهجرة الجماعية نحو المدينة، بعد الكساد التي تعيشه المناطق الجبلية، وقلة الموارد المالية وندرتها، بالاضافة إلى ندرة التساقطات المطرية، خصوصا في العشر سنوات الأخيرة.

في هذا الصدد يقول ( م.م ) وهو فلاح بسيط من المناطق المنتجة للقنب الهندي ” هذه العشبة مكنتنا من تربية أبناءنا وتدريسهم ومتابعتهم في مختلف أطوار حياتهم الدراسية، ويعود لها الفضل في ذلك” يضيف ” الذي يذهب في اتجاه عدم التقنين ربما هو المستفيد الأكبر منها وتقنينها سيقلص أو سيحرمه من بركتها “.

ويقدر الإنتاج الإجمالي المحتمل من القنب الهندي الخام بنحو 000 47 ألف طن. وينتج إقليم شفشاون لوحده نسبة 43 .%ويأتي إقليم الحسيمة في المرتبة الثانية بنحو 25 %وتاونات في المرتبة الثالثة بنسبة 21 %والعرائش 7 % وتطوان 4 % في المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي.

يقوم المزارعون في المعدل بزراعة نحو 3.1 هكتار من القنب الهندي غير المسقي و3.0 هكتار من القنب الهندي المسقي. ومن الناحية المالية، فإن الأراضي المزروعة بالقنب الهندي تدر عليهم دخلا يفوق بنحو 7 إلى 8 مرات دخل الأراضي المزروعة بالشعير، عندما لا تكون مسقية و12 إلى 16 مرة دخلها عندما تكون مسقية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صلة