ما مصير الملفات العالقة بين المغرب وإسبانيا ؟

ارتفعت حدة التصعيد المغربي ضد إسبانيا منذ دخول زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي التراب الإسباني  بهوية تحمل لقب بن بطوش، وذلك بحكم العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية التي تجمع البلدين، حيث تعد مدريد أكبر شريك للرباط.

و يبدو أن انفجار الأزمة، مرده لخلافات عميقة بين البلدين حول عدة قضايا، بينها الصحراء المغربية، فضلا عن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

ومما لا شك فيه أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، نقطة تحول كبيرة في الملف، حيث كانت الرباط تنتظر من مدريد موقفا ترحيبيا جراء هذا التطور، والمساهمة بإيجابية في حل النزاع وفق مقترح الحكم الذاتي.

منذ أن حصل هذا الإعتراف أبانت إسبانيا عن مواقفها المعادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

موقف مدريد الغامض من الاعتراف الأمريكي خلف أثرا سلبيا لدى دوائر السلطة في الرباط، وهو ما ظهر جليا خلال الأزمة الحالية في رجوع المسؤولين المغاربة إلى قضية انفصال إقليم كتالونيا، وكيف كان رفض المغرب لمطالب الانفصال بالإقليم الإسباني واضحا، مقابل موقف إسبانيا “الضبابي” من نزاع الصحراء.

بالإضافة إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين فضلا عن عدة جزر صغيرة في البحر الأبيض المتوسط، تشكل أحد نقط الخلاف التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة بين البلدين.

وتعتبر الرباط أن سبتة ومليلية وجزر “البران” و”ليلة” و”باديس”، فضلا عن جزر “الجعفرية” في المتوسط ثغور محتلة وتطالب باسترجاعها، فيما تشدد مدريد على أن المدينتين والجزر تحت سيادتها، وترفض أي حوار حول وضعها.

وبين الفينة والأخرى يطفو الخلاف على السطح، آخرها عندما صرح رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني بإمكانية فتح ملفي سبتة ومليلية “يوما ما”، وهو ما أثار غضب إسبانيا، التي استدعت خارجيتها سفيرة الرباط لديها، كريمة بنيعيش، على خلفية تلك التصريحات.

وكاد أن يسبب الخلاف حول جزيرة “ليلة” الصخرية أو “تورة” بالإسبانية، التي تبعد 200 متر عن السواحل المغربية في اندلاع حرب بين البلدين عام 2002، لولا وساطة أمريكية انتهت باتفاق على ترك الجزيرة مهجورة من أي تواجد مدني أو عسكري.