ماكرون يستعين بالجيش للسيطرة على احتجاجات “السترات الصفراء”


ماكرون يستعين بالجيش للسيطرة على احتجاجات “السترات الصفراء”

استعان الرئيس الفرنسي ماكرون بوحدات عسكرية خاصة لمساعدة الشرطة في السيطرة على حركة “السترات الصفراء”، كما مُنع المحتجون من التجمع في جادة الشانزليزيه، وذلك عقب أعمال نهب متاجر ومؤسسات وعمليات تخريب حدثت الأسبوع الماضي.

وانضمت قوات خاصة من الجيش الفرنسي إلى الشرطة في باريس اليوم السبت (23 مارس 2019) لمساعدة الشرطة للتعامل مع احتجاجات « السترات الصفراء » المستمرة للأسبوع التاسع عشر على التوالي ضد حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون. وتمت دعوة عسكريين من عملية « الحارس » (سونتينيل) لمكافحة الإرهاب، (وهي وحدة مكونة من سبعة آلاف فرد منتشرون في كامل فرنسا منذ اعتداءات 2015) لحماية مواقع لتمكين عناصر الشرطة والدرك من الحفاظ على النظام.

من جانبها نشرت الشرطة الفرنسية تعزيزات في وسط باريس ومدن أخرى السبت استعداداً لتظاهرة جديدة تخيم عليها أجواء من التوتر غذته مخاوف من حدوث أعمال عنف جديدة.

وينطوي هذا السبت من المظاهرات على مخاطر للرئيس ايمانويل ماكرون المصمم على إثبات أن حكومته تسيطر على الفضاء العام، وذلك بعد أسبوع من مشاهد عمليات تخريب ونهب في جادة الشانزيليزيه. وتم حظر التظاهر في هذه الجادة والمناطق المحيطة بها وضمن مربع يشمل القصر الرئاسي والجمعية الوطنية.

ومنع قرار من رئيس شرطة باريس معدات الاحتماء وما من شأنه إخفاء معالم الوجه وحمل الأسلحة، حتى اللعب منها، ونص على فرض غرامات كبيرة لكل مخالفة لحظر التظاهر. كما صدرت قرارات بمنع التظاهر في مدن أخرى على غرار تولوز (جنوب غرب) وبوردو او نيس (جنوب شرق).

من جانبها، نددت رابطة حقوق الإنسان بالقرارات معتبرة أنها « تعدٍ خطير جديد على حرية التظاهر » وتقدمت بشكوى إلى مجلس الدولة أعلى سلطة قضائية إدارية في فرنسا. لكن الإجراء الأكثر إثارة للجدل تمثل في إعلان مشاركة الجيش.

ولإنهاء الجدل قال ماكرون إن الجيش ليس مكلفا البتة حفظ النظام العام.

من جانبه، توعد وزير الداخلية كريستوف كاستنير بعدم التسامح التام مع المخربين وحض محافظ باريس الجديد على تطبيق التعليمات « بلا تردد وبصورة كاملة ». وتبقى معرفة درجة التعبئة بين المحتجين خصوصا وأن بعضهم دعا على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى « عدم الوقوع في فخ التصعيد الذي لا جدوى منه » في حين أصر آخرون على تنظيم تظاهرات غير معلنة مسبقا.

وبدأت احتجاجات « السترات الصفراء » في نوفمبر من العام المنصرم بعد غضب عام من زيادة الضرائب على الوقود، لكنها الحركة تحولت إلى رد فعل عنيف وأوسع نطاقا ضد حكومة ماكرون رغم إلغاء الحكومة ضرائب الوقود.

مقالات ذات صلة