مافيُوزي نرويجي يُطيحُ بأمنيين


مافيُوزي نرويجي يُطيحُ بأمنيين

تجري الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثا مع خمسة رجال شرطة وستة متهمين يحملون الجنسية النرويجية، خمسة من أصل مغربي وواحد من أصول عراقية.
وتورط المتهمون من رجال الشرطة، في تجاوزات خطيرة، السبت الماضي، أثناء نقل مافيوزي نرويجي، معروف بـ”كوستريم. ك”، من سجن سلا إلى مطار مراكش الدولي، تنفيذا لقرار ترحيله وتسليمه إلى سلطات أوسلو التي تلاحقه بجنايات ضمنها محاولة القتل والاختطاف والتعذيب والاحتجاز.
وتورط المتهمون في مخالفة الضوابط المهنية، إذ أثناء نقل المتهم المبحوث عنه دوليا، سمحوا لستة أشخاص بالتخابر معه بل جلسوا جميعا في مقهى، إذ لم يقدروا خطورة ما قاموا به، إلا بعد أن تم تطويقهم من قبل الأجهزة الأمنية المختصة بالمراقبة والتتبع، ليتم منع رجال الشرطة من استكمال الرحلة نحو مطار المنارة، وإسنادها لفريق آخر، حيث جرى تسليم المتهم،  بعد منع محاولة اختراق الحراسة الأمنية التي خفرته من سلا إلى المدينة الحمراء.
وتواصلت الأبحاث مع المتهمين، لتحديد التجاوزات المهنية والأفعال الإجرامية المفترضة المنسوبة إلى موظفي شرطة، حول ملابسات سماح عناصر الشرطة بالأمن الإقليمي بسلا، كانت مكلفة بمهمة الخفر من سجن العرجات نحو مطار مراكش المنارة، لستة أشخاص من أصدقاء الموقوف الأجنبي بالتواصل معه بشكل مباشر خلال مسار الرحلة من سلا نحو مراكش، وكذا شبهة تلقيهم مقابلا عن هذه الإخلالات المهنية الخطيرة.
ولم تستبعد مصادر موثوقة تخطيط المتهمين لفرار المافيوزي، إذ ينتظر أن تظهر الحقائق، إثر البحث الذي يجري مع جميع موظفي الشرطة المعنيين، وكذا الأشخاص الستة الذين تواصلوا مع الأجنبي موضوع مسطرة التسليم عن طريق الإرشاء.
وتنتظر المديرية العامة للأمن الوطني انتهاء مجريات البحث القضائي، لتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، وترتيب العقوبات التأديبية اللازمة من الناحية الإدارية.
والمافيوزي المطلوب تسليمه لأوسلو، كان مبحوثا عنه على الصعيد الدولي بمقتضى برقية صادرة عن الشرطة الجنائية الدولية “أنتربول” بأوسلو، منذ شتنبر من العام الماضي، بسبب تورطه بمشاركة عدة أشخاص آخرين، في جرائم خطيرة، ضمنها محاولة قتل وإعاقة تحقيق رسمي عن طريق طمس الأدلة، وأنه ارتكب مجموعة من الجرائم الأخرى بأوسلو وبغيرها، بمشاركة مع أفراد عصابة متخصصة في الاختطاف والاحتجاز، إذ تكلف بالتنفيذ المادي لبعض العمليات الإجرامية ضمنها تعنيف أحد الضحايا عبر وضعه في الصندوق الخلفي لسيارته ونقله إلى شقة لاحتجازه وانتظار تعليمات زملائه في التنظيم الإجرامي.
وفر المتهم إلى المغرب ليستقر بمراكش، حيث تم إيقافه في 25 شتنبر الماضي، بعد ثلاثة أيام فقط عن وضع اسمه في قائمة المبحوث عنهم من قبل النائب العام بأوسلو.
وجرى الاستماع إلى المتهم من قبل أمن مراكش فأكد أنه على علم بمذكرة البحث التي تلاحقه، قبل أن يحال على وكيل الملك الذي استجوبه و واجهه بمضمون السند الذي اعتقل بسببه ليودع في سجن سلا، تمهيدا لعرضه أمام محكمة النقض، من أجل البت في قضية ترحيله لبلده الذي يطلبه.
وأثناء مثوله بمحكمة النقض وفق ما ينص عليه القانون فيما يتعلق بمساطر التسليم، جرى تمحيص التهم، فتبين أنها ليست ذات طبيعة سياسية ولم تسقط بمضي التقادم، كما قبل المتهم أن يلسم إلى سلطات الدولة التي تطلبه، لتشهد محكمة النقض على ذلك في قرار أصدرته ، وجرى تنفيذه السبت الماضي.

مقالات ذات صلة