ليس دفاعًا عن والي طنجة محمد اليعقوبي


ليس دفاعًا عن والي طنجة محمد اليعقوبي

طوال تاريخ طنجة ما بعد الاستقلال، كان الناس يعانون الكثير مع السلطات، لأنها مدينة ظلت مغضوبا عليها لعقود طويلة، واليوم تبدو الأشياء قد تغيرت، و في ظل هذه التغيرات هناك مفارقة عجيبة، فالسلطة، التي يمثلها الوالي، كان يفترض أن تثير نقمة الناس وغضبهم بسب التسلط المرتبط بصورتها على مدى العقود الماضية، لكن العكس هو الذي يحدث اليوم..

فالوالي محمد اليعقوبي يحظى بتعاطف غير مسبوق في المدينة، خصوصا بعد وقوفه وقفة السبع في وجه كل العراقيل و العوائق التي أبدع فيها خالقيها و مختلقيها، و عمل على انزال مشروع طنجة الكبرى بأمر مباشر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحرفية مهنية ثاقبة ، و ثبات واثق، حتى أعطانا اليوم نموذجا من أجمل مدن العالم.

الطنجاويون متفائلون بواليهم الحالي، الذي ما فتئ يعطي إشارات على أنه لم يأت ابتغاء المنصب ، بل جاء ليعيد قطار التنمية إلى سكته، و تصحيح ما أفسدته السياسات المتعاقبة على تسير و تدبير شؤون المدينة، وإعادة عروس الشمال لوهجها و ريادتها، الأكيد أن مهمة الوالي لم تكن بالسهلة، وفي نفس الوقت هي لم تكن بالمستحيلة، خاصة أن العارفين بخبايا تسيير الشأن العام واعين تماما أن مناصب المسؤولية بطنجة، إما أن تذهب بك لتولي مسؤوليات أكبر في حالة نجاحك، وإما أن تضيع عليك الفرصة في الرقي في حالة فشلك.، و هنا كسب محمد اليعقوبي التحدي و جعل من هذه المدينة مدينة الأضواء بامتياز و هنا يأتي دورنا نحن ، دور المجتمع الذي سيتعامل مع هكذا مرافق و إمكانيات متقدمة و فريدة ، دورنا نحن ، لنحافظ على جمالية مدينتنا، و نساعد على جعلها دائما عروسا كما عهدناها منذ عشرات السنين.الوالي محمد اليعقوبي ليس جديدا على جهة طنجة تطوان، فقد اشتغل بالمنطقة منذ نعومة سيرته، ومر من المركز الجهوي للاستثمار وعاملا في المضيق، وانتهى به الأمر واليا على طنجة وتطوان وما جاورهما.

لذلك نقول للجميع وخصوصا للذين يطالبون بوقفة احتجاجية ضد محمد اليعقوبي بسبب ما سموه بمهزلة طنجة الكبرى يوم الأحد 18 دجنبر 2016 بجميع الأحياح بالمدينة نقول لهم ونقول  لمن لا يعرف تاريخ طنجة و جغرافيتها و تركيبتها الاجتماعية اتركوا الوالي يشتغل و قوموا أنتم بمبادرات خلاقة تنافس مبادرات الوالي و تنافسوا على الخير و البر و الإحسان عوض وضع العراقيل.

نقول لهم ، أن الأمطار لا تجامل أحدا، ولا تنافق واليا، كما أنها لا تهادن مسؤولا كبيرا، وخير دليل على ذلك هو ما تناقلته مؤخرا وسائل الإعلام عن آثار الأمطار  التي تهاطلت  على جنوب  إسبانيا و التي  تسببت في  فيضانات  ألحقت  أضرارا  مادية  بالبنيات التحتية لبعض المدن مثل مالغا  و خلفت  ضحايا بشرية، حيث أظهرت  الصور  الملتقطة شوارع  تغمرها  المياه،  و سيارات تكاد  لا تبدو  للعيان  بسبب  غرقها  وسط مياه الأمطار.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons