alternative text

لهيب نيران الغضبة الملكية يصل إلى وزراء حكومة العثماني


لهيب نيران الغضبة الملكية يصل إلى وزراء حكومة العثماني

وصل لهيب نيران الغضبة الملكية على رجال السلطة، إلى وزراء حكومة سعد الدين العثماني، وتحسسوا رؤوسهم خوفا من إقالتهم في حال تأخرهم عن تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة إزاء كبار المسؤولين الذين يدبرون قطاعاتهم الوزارية بالمصالح المركزية والخارجية، أو مؤسسات عمومية خاضعة لوصايتهم، إذ تناولوا تداعياتها في اجتماع المجلس الحكومي المنعقد، أول أمس (الخميس)، بنوع من القلق.

وأفادت مصادر مطلعة ، أن العثماني انزعج من تعثر 170 مشروعا وزاريا من أصل 240 تدخل ضمن الخطة الإستراتيجية لتفعيل مكافحة الفساد، التي وضعت في 2015، بكلفة 1.8 مليار درهم، لتطويق قانوني وإداري لكبار المفسدين، إذ نبه العثماني الوزراء “الكسالى” لهذا الأمر بالإسراع بإحالة خطتهم في مكافحة الفساد. وأكدت المصادر أن الغضبة الملكية الجديدة، في مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة ومعاقبة كل مسؤول ظهر تقاعسه عن القيام بواجبه، أيقظ العثماني من سباته، ليطالب الوزراء بتعميم الرسالة الملكية على كافة القطاعات التي يدبرونها، مؤكدا أنه رغم توفر المغرب على العديد من الإجراءات والقوانين والمراسيم في هذا المجال، فهي في حاجة إلى التفعيل، داعيا إلى وضع حد لأي شكل من أشكال التسيب والفساد والرشوة أو المجاملة في التعيينات، أو ترك الأمور تنفلت من بين أيديهم إلى غاية أن تتفجر الفضائح فلن يجدوا لها حلا إلا عبر طلب إعفائهم أو إقالتهم.

ودعا العثماني الوزراء إلى تفعيل لجان التفتيش في كل القطاعات التي يشرفون عليها، ورفع تقاريرها المنجزة إلى رئاسة الحكومة، كي يدرسها فريق عمل أحدث أخيرا لهذا الغرض، وترتيب الجزاءات العقابية والنتائج الضرورية لذلك، سواء عبر اتخاذ إجراءات إدارية تأديبية أو إحالة الأمر على النيابة العامة في حال وجود عناصر لتجاوزات أو اختلالات جنائية.

وشدد العثماني على ضرورة عدم التسامح مع أي حالات ثبت فيها وجود إخلال جسيم بالمسؤوليات، وذلك بهدف حماية المال العام والمرفق العمومي، ورفع جودة الخدمات العامة، داعيا الوزراء أيضا إلى التفاعل مع الملفات التي قد تثيرها الصحافة الوطنية، والتي قد يكون لها حد أدنى من “المعقولية”، بإعداد تقارير مفصلة حولها وتمكين رئاسة الحكومة من التقارير المنجزة من قبل هذه المفتشيات العامة، مضيفا أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات، ومجالسه الجهوية، تعد بدورها آلية من آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة لكل من يخل بواجبه، كما الشكايات التي يرفعها المتضررون ضد الإدارة وكبار المسؤولين، ما يتطلب تفاعلا إيجابيا معها، بتصحيح الخلل ومعاقبة المتسبب فيه.

 

مقالات ذات صلة