لماذا غاب وزراء “الأحرار” و “الإشتراكي” عن اجتماع المجلس الحكومي ؟


لماذا غاب وزراء “الأحرار” و “الإشتراكي” عن اجتماع المجلس الحكومي ؟

بدأت النار التي أشعلتها كلمة رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، نهاية الأسبوع الماضي، بسبب هجومه الكاسح على رئيسي حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي، تستتعر داخل البيت الحكومي بقيادة سعد الدين العثماني، وذلك في أزمة هي الأولى من نوعها في عهد هذه الحكومة.

وفي تصعيد غير متوقع من حزبي «التجمع الوطني للأحرار» و«الاتحاد الاشتراكي»، تجاه رئيس الحكومة وحزبه الذي يقود التحالف، قاطع معظم وزراء الحزبين اجتماع المجلس الحكومي الذي ترأسه سعد الدين العثماني، صباح اليوم الخميس.

ولم يحضر من التجمع الوطني للأحرار سوى لمياء بوطالب، كاتبة الدولة ( وزيرة دولة) لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة. بينما حضر من اللتحاد الاشتراكي عبد الكريم بن عتيق الوزير المنتدب في الخارجية المكلف المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.

وأكدت مصادر من داخل الحكومة ، غياب عدد من الوزراء المحسوبين على الحزبين اللذين استدفتهما كلمة ابن كيران، عن أشغال المجلس الحكومي، لكن من دون أن تعترف بأن الأمر يتعلق بـ«مقاطعة أو احتجاج»، بداعي مشاركة وحضور كل من بوطالب و بنعتيق.

وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، في تصريح للصحافة، إن غياب عدد من وزراء التجمع الوطني للأحرار عن المجلس الحكومي، يرجع إلى «وجودهم في مهام خارج أرض الوطن»، مثل وزير العدل محمد أوجار، ووزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، رافضا تقديم أي توصيف لهذا الغياب.

كلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، رغم وجاهته، لا يعكس حقيقة الوضع، إذ كشفت مصادر إعلامية بأن حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال عدم حضور وزرائه أشغال المجلس، أرادوا توجيه رسالة واضحة للعثماني بسبب موقفه من كلمة ابن كيران، التي تهجم فيها على رئيس الحزب، عزيز أخنوش.

وإذا كان بعض وزراء الحزب يوجدون خارج المغرب في مهام رسمية، فإن وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، ووزير الشباب والرياضة، رشيد الطالبي العلمي، رغم وجودهما بالمغرب، فضلا «تأطير لقاء حزبي جنوب البلاد بدل حضور المجلس الحكومي»، الأمر الذي يؤكد أن فرضية «المقاطعة» صحيحة ومخطط لها، حسب المعطيات التي حصل عليها “ايلاف المغرب”.

وبخصوص غياب وزيري الاتحاد الاشتراكي، عن أشغال المجلس الحكومي، وهما رقية الدرهم كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلفة التجارة الخارجية، ومحمد بن عبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف اصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أكد مصدر من المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي ، “أنهما قاطعا المجلس، ولم يرغبا في حضور أشغاله احتجاجا على الحزب القائد للحكومة ورئيسه سعد الدين العثماني”.

وتأتي هذه التطورات الجديدة، لتشعل الوضع داخل الحكومة وغالبيتها، في اختبار هو الأول من نوعه لرئيسها العثماني، الذي يواجه موقفا صعبا بعد الكلمة النارية لابن كيران، في حق أخنوش ولشكر، ستكشف التطورات القادمة مدى قدرته على تجاوز الأمر، والحفاظ على وحدة وتماسك التحالف، الذي بات على كف عفريت ومهدد بالانفجار في أي وقت.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons