لماذا تأخرت الأحزاب المغربية في وضع الترشيحات عشية الانتخابات ؟

بدأ العد التنازلي للسباق الانتخابي المزمع تنظيمه في الثامن من شهر شتنبر المقبل، وقبل موعد الانتخابات تسارع الأحزاب السياسية المغربية إلى وضع  لوائح مرشحيها في مختلف الدوائر الإنتخابية بمختلف ربوع المملكة.

ولم يبق على انتهاء الوقت المخصص لإيداع اللوائح إلا 48 ساعة، حيث سيكون لزاما على الأحزاب وضع جميع ترشيحاتها في الموعد المحدد لذلك، للدخول في السباق الانتخابي المرتقب، لكن يبدو أن الأحزاب لم تتمكن من وضع جل ترشيحاتها للجهات المعنية بتنظيم الانتخابات.

وقد أثار هذا التأخر موجة من التساؤل في صفوف المهتمين بالشأن السياسي في المغرب، واعتبروا أن الأحزاب لحد الساعة لم تستطع تقديم وجوه جديدة لتخوض الإنتخابات التشريعية، فيما بررت بعض القيادات الحزبية هذا التأخر هو تأني من أجل تعيين وجوه جديدة وفاعلة وشابة، لها القدرة على الانخراط في السياسة بكل حماس ورح متجددة.

هذا الأمر يسائل الأحزاب السياسية المغربية حول توفرها على الكفاءات التي من شأنها أن تدبر شؤون البلاد في القادم من الأيام، خصوصا أن المغرب يدخل مرحلة جديدة في مسار التنمية الذي دشه صاحب الجلالة الملك محمد السادس من خلال الأوراش الكبرى التي تم إطلاقها في الأيام الماضية.

وقد أثارت مسألة منح الترشيحات زوبعة داخل التنظيمات السياسية المغربية في العديد من الدوائر، مما تسبب في تراجع بعد البروفايلات السياسية عن الترشيح، الأمر الذي ينذر بانقسامات تنظيمية كبرى، أبرزها فقدان وجوه انتخابية لها شعبية عند الفئة الناخبة.