لقاء بالأمم المتحدة حول قضايا النوع في أماكن العمل بمبادرة من المغرب


لقاء بالأمم المتحدة حول قضايا النوع في أماكن العمل بمبادرة من المغرب

نظمت بعثة المغرب بالأمم المتحدة، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، لقاء حول قضايا النوع في أماكن العمل، تميز بحضور عدد من مسؤولي الأمم المتحدة والسفراء المعتمدين لدى المنظمة الأممية.

 وشكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة السيدة آنا ماريا مينينديز، كبيرة مستشاري الأمين العام للشؤون السياسية، ومدير مكتب منظمة العمل الدولية بالأمم المتحدة، فينيسيوس كارفاليو بينيرو،مناسبة لتسليط الضوء على تجارب البلدان المشاركة في مجال القضاء على التمييز بين الجنسين.

وقالت السيدة مينينديز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن النقاش “الهام للغاية” الذي جرى خلال هذا الاجتماع كان متسقا مع “سياسة الأمين العام (للأمم المتحدة) بشأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة”.

وأكدت المسؤولة الأممية أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز دعوات النهوض بأوضاع النساء، مشيدة بمبادرة المغرب إلى إطلاق هذا النقاش، الذي “يأتي في الوقت المناسب” و”يسهم في إبراز رسالة الأمين العام”.

وأشارت السيدة مينينديز إلى أنه في الوقت الذي يتعين فيه على الأمم المتحدة إعطاء القدوة، فإن الدول الأعضاء “تتحمل مسؤولية مواكبتنا”.

وخلال هذا اللقاء، ذكرت المسؤولة الأممية السامية باستراتيجية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في مجال المساواة بين الجنسين، والتي تهدف إلى بلوغ المساواة الكاملة بين الرجال والنساء على كافة مستويات منظومة الأمم المتحدة في أفق سنة 2028، وبالتالي “تعزيز فعالية ونجاعة” المنظمة.

وفي معرض تطرقها إلى الوضعية الحالية للنساء في سوق الشغل، أعربت السيدة مينينديز عن أسفها لكون الفجوة في الأجور بين النساء والرجال تصل إلى 23 في المائة لفائدة الذكور، مضيفة أن المرأة لا تزال تعاني أو تعيش تحت تهديد العنف الأسري، ما يعيق أكثر المساواة بين الجنسين.

وشددت كبيرة مستشاري الأمين العام للشؤون السياسية على أن تدليل هذه العقبات التي تعيق تحقيق المساواة بين الجنسين، “يقتضي إشراك الرجال في هذا النضال”.

من جهته، أشار السيد فينيسيوس كارفاليو بينيرو إلى “التفاوتات المستمرة” بين الجنسين، مبرزا أن النساء أقل بنسبة 5ر26 في المائة من الرجال على مستوى معدل النشاط.

وأضاف مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالأمم المتحدة إلى أن تدارك الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء، “سيستغرق منا 70 عاما إذا واصلنا التقدم بالوتيرة الحالية”، ومن ثمة الحاجة الملحة إلى “تسريع ومضاعفة جهودنا” لمواجهة هذه الظاهرة.

كما حذر من “الحلقة المفرغة” بين العنف المنزلي والفوارق في أماكن العمل “لاسيما على مستوى التغيب والأداء وتفاوت الأجور”، والتي تزيد من تفاقم التبعية الاقتصادية للمرأة.

من جانبها، أبرزت مسيرة اللقاء، كاتي بينر، وهي صحافية بيومية “نيويورك تايمز”، مساهمة هذا النقاش في الوقوف على السياسات والقوانين ذات الصلة بقضايا النوع، مسلطة الضوء على الممارسات الجيدة التي من شأنها خلق وسط “يمكن للمرأة أن تنعم فيه بالرخاء والازدهار”.

وقد أثنى المتدخلون في هذا الاجتماع على المغرب لإقدامه على هذه المبادرة المحمودة، مؤكدين على الأهمية التي يكتسيها هذا النقاش في ظل الزخم الحالي الرامي إلى تعزيز حقوق المرأة.

وتميز هذا الاجتماع أيضا بحضور سفراء كل من ألمانيا وكندا وكولومبيا والإمارات العربية المتحدة وأيسلندا وليتوانيا ورواندا وسنغافورة وسويسرا.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons