alternative text

لا طير يطير و لا وحش يسير .. مدينة مغربية تذوب في هذه الأثناء


لا طير يطير و لا وحش يسير .. مدينة مغربية تذوب في هذه الأثناء

في إقليم زاكورة، تتخطى درجات الحرارة في فصل الصيف عتبة الخمسين، نظرا للمناخ الصحراوي الجاف الذي يميز هذا الإقليم الممتد من بلدة أكدز إلى أمحاميد الغزلان، والذي تسكنه قبائل صحراوية وأمازيغية.

الشانطي كيذوب

هذه حقيقة وليست مزحة، فعندما تبلغ درجات الحرارة ذروتها في هذه المدينة، الواقعة على بعد نحو 620 كلم من مدينة الدار البيضاء، في الجنوب الشرقي للمملكة، تصبح الطبقة العليا للإسفلت رطبة جدا، لدرجة أن المغشوش منها يصبح “زبدة” سوداء.

مدينة مهجورة

في الفترة الصيفية، تصبح زاكورة منطقة طاردة لسكانها، الحرارة المفرطة تجعل أسرا بأكملها تنظم نزوحا جماعيا نحو الجبال الباردة والبحيرات والشلالات المنعشة، أما شوارع مدينة زاكورة نهارا فتصبح خاوية على عروشها.

النوم في البئر

قد يبدو حلا غبيا، بل ومجنونا، لكن بعض الزاكورين ممن ليست لهم القدرة على السفر والتمتع بأجواء العطلة، يلجؤون إلى أقرب بئر وينزلون إليه قصد “التبرد” في أسفله، ومن لم يقدر “يعتكف” داخل “لعلو” الطيني البارد بعد “رش” الأرض وأسفل الجدران الطينية بالماء بين الفينة والأخرى.

الدلاح .. و الماء البارد

لا يبحث الزاكوري في فصل القيظ والحر سوى عن “دلاحة” باردة، أو “قلة” ماء منعشة لإرواء عطشه، وتعويض ما ضاع منه من ماء، وسقي جسم “جاف”. نالت منه الحرارة وجعلت صاحبه مقيد الحركة.

ليل العقارب

إذا كان بعض أهل زاكورة ينتظرون الليل بشغف وحب، ليتنفسوا الصعداء بعد نهار “طايب”، للخروج والترويح قليلا، فإن البعض الآخر تركبه “فوبيا” الزواحف، فعندما يبدأ الجو في الاعتدال، تخرج العقارب والأفاعي من جحورها وكثيرا ما يتعرض أبناء المنطقة، خاصة الأطفال والنساء، للذغاتها القاتلة.

عن موقع (كيفاش)

مقالات ذات صلة