كيف يتقبل البيجيدي رئاسة الحكومة وملايين المغاربة يرفضونه ؟

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يزداد إحساس العدالة والتنمية بالسقوط وعدم المجيء في الموعد كما يدعي قيادييه في خرجاتهم الإعلامية، فيبدو واضحا من خطابهم أن الحزب يعيش آخر لحظاته في الأغلبية.
إن حزب المصباح على مر عشر سنوات ساهم في تقليص صورته عند المغاربة، انطلاقا من القرارات التي تم تمريرها، بالإضافة إلى مراكمة مسلسل الفشل في تدبير المرحلة.
ويجد البيجيدي لنفسه مخرجا من هذا كله بالهروب إلى الأمام ومواجهة الأحزاب المنافسة بخطاب مضاد، ففي وقت سابق هاجم عزيز الرباح زميله في الحكومة عزيز أخنوش، في خطوة أظهرت عمق التناقض الذي يعيشه البجيدي، كونه يهاجم حلافاؤه في لقاءات حزبية خاصة، ولا يكلف نفسه عناء الوقوف ضدهم في الحكومة التي يتشاركون تسييرها.
وفي نفس السياق يذهب سعد الدين العثماني، منتقدا تحالف المعارضة للتحضير للإستحقاقات الانتخابية، فيواصل رفض القاسم الإنتخابي الذي وصفه في مهرجان لشبيبة حزبه بمراكش بـ”بلقنة غير مسبوقة في تاريخ المغرب”، كونه سيقص عدد المقاعد التي سيحصل عليها البجيدي.
وقد أثار القانون -القاسم الإنتخابي- غضب العدالة والتنمية، وخلق جدلا واسعا في صفوف الأحزاب المغربية، حيث يرى الحزب أنه يذهب ضد مصلحته في الموعد الإنتخابي.
وفي اليوم الذي كان البرلمان سيصوت على هذا القانون، قام نواب العدالة والتنمية بإنزال واسع تحت قبة البرلمان لإسقاطه، في خطوة أظهرت للمغاربة عمق التشبث بالمقاعد السياسية، وعدم القدرة على التخلي عنها، فيما وجهت انتقادات لهم عقب هذه الواقعة غير المسبوقة، إذ لوحظ بالملموس أن نواب البيجيدي يتحالفون ويتكتلون من أجل مصالهم ويتفرقون عندما يناديهم المواطن المغربي.
ويتساءل العديد من المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن جدوى الحزب الإسلامي بعد توالي السقطات والزلات التي راكمها، وكذلك، كيف سيقبل حزب لنفسه رئاسة الحكومة وملايين المغاربة رافضة لمشروعه الفج؟