كيف أثرت الحرب التجارية المتصاعدة على عملة البيتكوين؟


كيف أثرت الحرب التجارية المتصاعدة على عملة البيتكوين؟

ارتفعت أسعار عملة البيتكوين فجأة الأسبوع الماضى حيث حققت مكاسب تجاوزت نسبة 20%، وقفزت العملة بأكثر من 500 دولار في دقائق معدودة متخطية مستوى 12000 دولار.

إن الارتفاع المفاجئ والكبير في أسعار تداول البيتكوين يرجع إلى حد كبير إلى الحرب التجارية الأمريكية المتصاعدة التي أشعلها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وتسببت في ضعف العملة الصينية “اليوان” مسجلًا أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد، مما دفع ترامب إلى اعتبار بكين متلاعب بالعملة.

وقد حققت عملة البيتكوين مكاسب معظم هذا العام، حيث اهتمت المؤسسات الكبرى بصناعة التشفير وتكنولوجيا البلوكشين بما انعكس إيجابيًا على العملة الأشهر في العالم، التي ارتفعت من مستوى 3500 دولار في بداية هذا العالم لتتداول حاليًا فوق مستوى الدعم النفسى 11000 دولار.

سارع العديد من خبراء ومحللى عملة التشفير إلى الإشارة إلى أن ارتفاع عملة البيتكوين جنبًا إلى جنب مع انخفاض قيمة اليوان يعنى أنه أصبح أحد أصول الملاذ الآمن، على الرغم من التقلب الشديد في أسعار العملة وعدم تمكن أي شخص من التنبؤ بدقة بما ستفعله عملة البيتكوين خلال الفترة المقبلة.

وعلى الرغم من كون عملة البيتكوين عملة مشفرة إلا أنها لا تزال الأكثر تداولًا على نطاق واسع حيث يصل أحجام التداولات إلى مليارات الدولارات كل يوم، تكافح العملة مع تقلبات الأسعار الجامحة بسبب ما يسمى بحوت السوق التي تحرك كميات كبيرة من البيتكوين بأعلى أو أقل من القيمة السوقية الحالية.

وعندما يحدث هذا فقد يتسبب في تحرك السوق بشكل مفاجئ وغير متوقع في اتجاه واحد، وغالبًا ما يعود في وقت قصير إلى حيث ما كان يتداول سابقًا.

لم يكن بعض المحللين مقتنعين بأن الارتفاع السريع في عملة البيتكوين وغيرها من العملات الرقمية الرئيسية الأخرى كان بسبب انخفاض قيمة اليوان فقط، ولكن هناك العديد من العوامل التي تؤثر بالطبع على أسعارها ولكن من الصعب للغاية تحديدها بسبب الطبيعة المجهولة لعملة البيتكوين.

فيما يرى متعاملين في السوق إن المكاسب التي حققتها عملة البيتكوين في الآونة الأخيرة مع انخفاض الأسهم بسبب التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين لا تعكس الكثير من اعتمادها على أنها ملاذ أمن ولكن قدرتها على تحقيق المكاسب سريعة للغاية.

وقفزت عملة البيتكوين بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية، في حين تراجعت أسعار الأسهم الأمريكية وتزايد الاقبال على شراء الملاذات الآمنة من الين الياباني إلى الذهب إلى السندات الحكومية، حيث يشعر المستثمرون بالقلق من التأثير السلبى للحرب التجارية على الاقتصاد العالمى.

وقال المتحمسون لصناعة التشفير إن التحركات التي حققتها البيتكوين تزيد من إمكاناتها كملاذ أمن، يقول البعض أن البيتكوين محصن من تأثير التوترات الجيوسياسية أو تدخل الحكومة بسبب طبيعتها اللامركزية.

ويبدو أن العلاقة بين هبوط أسعار الأسهم وارتفاع عملة البيتكوين لا تزال قائمة، فبعد الأحداث الرئيسية التي تحرك السوق وبالأخص التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قفزت عملة البيتكوين بشكل كبير مع انخفاض أسعار الأسهم.

يصف الخبراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بأنها سبب رئيسى لتقلبات أسعار العملة المشفرة الرئيسية، وتم زيادة الحرب التجارية من خلال الإعلان الأخير للبنك الشعبى الصينى عن خططه للمضى قدمًا في العملة الرقمية “ليبرا” عبر اصدار عملة تشفير وطنية.

يخطط البنك للتركيز على تطوير عملته الرقمي التي أعلن عنها في الثانى من آب/ أغسطس، وأضاف البنك أن قراره بتكثيف انشاء عملة مشفرة وطنية قد سبقه تطور لعملة ليبرا المثيرة للجدل التي أعلنت عنها فيسبوك في وقت سابق من هذا العام.

مقالات ذات صلة