كلما اقترب العيد يغلقون هواتفهم .. اختفاء مجموعة ‎من المستشارين الجماعيين بطنجة


كلما اقترب العيد يغلقون هواتفهم .. اختفاء مجموعة ‎من المستشارين الجماعيين بطنجة

إنها ظاهرة غريبة تتكرر كلما اقترب عيد الأضحى، حيث يعمد عدد كبير من المستشارين الجماعيين بالمجلس الجماعي لمدينة طنجة إلى الاختفاء بطريقة أو بأخرى، ونسبة كبيرة منهم تختار عطلتها السنوية في هذا الوقت بالذات.

وبين السلوك الأول والثاني يتضح ذلك النهج السلوكي المقصود، الغاية منه التهرب من مطالب الشريحة المستضعفة من المواطنين التي تجد نفسها في هذه المنتسبة الدينية في وضعية مادية صعبة للتغلب على تكاليف أضحية العيد.

وهكذا تقصد المستشار الجماعي المحترم الذي منحته صوتها بالأمس القريب بعدما أمطرها بالوعود الوردية وتحقيق كل المطالب التي تشغل بال كل واحد من الساكنة!!. إلا أن الفوز بمقعد الرئاسة يجعله “يقلب” وجهه لمسارات جديدة تهم مصالحة الشخصية بالأساس.

إن ما قام به عدد هائل من المستشارين الجماعيين بالمجلس الجماعي لمدينة طنجة أمثال إمبراطور الانتخابات محمد الزموري و عبد الحميد أبرشان و عبد السلام العيدوني عن حزب الاتحاد الدستوري و أحمد الإدريسي و محمد الحميدي و محمد غيلان عن حزب البام و الأخوان عمر و عبد النبي مورو عن حزب التجمع الوطني للأحرار خلال مناسبة عيد الأضحى بشكل خاص، هو تأكيد صريح لتهرب هذه الفصيلة من المنتخبين من مسؤوليتهم، ومن مجابهة المواطنين بالحقيقة المطلقة للصيرورة اليومية للجماعة ولو بكلمة طيبة.

لكن حينما تكثر الوعود، فإن تنفيذها لدى هذه الشريحة من المنتخبين تصبح بابا من أبواب المستحيل. وتتم مجابهة المواطنين بسلوكات التسويف والاختفاء. 

فبعدما قدموا وعوداً للمعوزين بشراء أضاحي العيد، أغلقوا هواتفهم وإختفوا عن الأنظار، الشيء الذي جعل سكان عاصمة البوغاز ينددون بهذه التصرفات اللامسؤولة.

فليس غريبا عن هؤلاء بطنجة أن يخلفوا وعودهم بعد حصولهم على المنصب، رغم أن جلهم ميسوري الحال ورجال أعمال.

أحد نواب العمدة المدينة المنتمي لحزب العدالة والتنمية، وعد الساكنة المحتاجة بمنطقة العوامة بشراء 50 أضحية، غير أنه أخلف وعده وأغلق هاتفه وإختفى عن الأنظار.

وبعد يئس المواطنين من الاتصال بالنائب المحترم الذي وعدهم بالأضاحي إتجهوا إلى منزله للإستفسار، فلم يجدوا غير والدته التي أكدت لهم أن ولدها لم يشتري لها أضحية العيد فمابالك بأن يقتنيها للمجموعة من الناس.

وقالت امصادر “المغرب 24” إن تصرفات هؤلاء المسؤولين السياسيين تدخل في إطار حملة إنتخابية من خلال تلميع صورهم بشراء الأضاحي للمعوزين، غير إخلافهم للوعود أظهر فشلهم في المجال الإنساني لينضاف للفشل السياسي.

وبين هذا وذاك، فإن العديد من المواقف والمناسبات الدينية أو الوطنية أكدت أن هؤلاء المنتخبين يسبحون في واد والمواطنين في واد بعيد كل البعد عن الأول … سبحانك يا جليل.

 

مقالات ذات صلة