كفى من التصفيق و دموع الكذب


كفى من التصفيق و دموع الكذب

المغرب 24 : أشرف العروسي

المصائب لا تأتي فرادى ، هكذا هو واقع حال حزب العدالة و التنمية بمدينة طنجة الذي كشفت الأيام أنه حزب كسائر الأحزاب الأخرى ، بعدما تمرد كليا على كل المبادئ التي نادى بها قبل اعتلائه سدة الجماعات.

البيجيدي بطنجة انقلب على أعقابه بعدما سره ما رأى من نعم المأكل والمشرب والملبس والمسكن، والنتيجة هي ما وصل إليه اليوم من هوان وضعف، فلا هو حارب فسادا ولا هو منع استبدادا.
واليوم يريد أن يعيد الأسطوانة نفسها من جديد، فيدعي الضعف وقلة الحيلة رغم أن بيديه أمر كل المدينة التي يمكنه استعمالها لردع ما يسميه بالمفسدين والضرب على يد اللصوص والمهربين.

فهاو السي محمد خيي يعود مرة أخرى ليبعث برسائل مشفرة إلى السلطات المحلية بطنجة ، مفادها أن ملف الأسواق الجماعية، وأسواق القرب، لم يكن لمقاطعة بني مكادة يد فيها، بالنظر لاحتكار السلطات المحلية في المدينة لهذا الملف، موضحا أن هذا الاحتكار كان من الأسباب التي دفعت غرفة الصناعة والتجارة والخدمات ومعها الجماعة لمقاطعة قرعة أسواق القرب.

خيي الذي كان يتحدث في لقاء مفتوح مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية ، لتقديم الحصيلة الكارثية لسنتين من عمل المقاطعة، أشار “بلا حشما و لا حيا” أن توقيع بعض نواب على محاضر متعلقة بملف أسواق القرب في وقت سابق، جاء بناء على دعوة من السلطات المحلية، وحضورهم لهذه الاجتماعات والتوقيع في محاضر الحضور لا يعني مشاركتهم في تدبير الملف “الله أكبر” وعلاش أسيدي كتوقعوا على شي حاجة نتوما رافضينها.

في الوقت ذاته، قال خيي أن البيان الذي أصدره فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، جاء تضامنيا مع عضو الفريق بسبب الهجمات الإعلامية التي شنت ضده، في الوقت الذي تمت فيه الإشارة لموضوع والده في سياق البيان، معتبرا أن أنه تجنب الحديث عن موضوع والده لكي لا يفهم منه التدخل في الملف، مؤكدا أنه لم يتدخل كرئيس للمقاطعة في ملف والده الذي يدعو الله لجزاء من كان السبب في حرمانه من المحل “ها المعقول خرج من رونضتك وقول أن الحانوت اللي ما ستافدش منو باك هو سبب الصراع”.

بالله عليكم أليست العدالة والتنمية هي التي تقود المجلس الجماعي لطنجة و المقاطعات الأربع ، أليست هي التي تقود الأغلبية، أليست هي التي تصادق على القوانين، وهي التي تصدر القوانين، و هي الضابط لأوكسجين طنجة ، والمتحكم في إيقاع الحياة، أليست هي التي تخطط وتضع الميزانيات وتفرض الغرامات، وتحيي الموتى، وتقتل الأحياء أسيدي نوضو وبنيو أسواق وفرقهم على الفقراء شكون غادي يمنعكم؟.

فلماذا كل هذه التمثيليات والسكيتشات التي أصبح المجلس الجماعي و المقاطعات الأربع مسرحا لها؟ لماذا كل هذا الرقص من طرف نواب المصباح ؟ لماذا تقتلون القتيل وتمشون في جنازته بلا حياء أو حشمة ؟ لماذا كل هذا التصفيق و الصفاقة على نائب لم يلبس سوى جلد “تمساح” ولم يستعر سوى لسان” ثعبان” وقلب “ثعلب” وناب “ذئب” ومخلب “نمر”؟!!

لقد صدقكم الناس يا خيي ووضعوا ثقتهم فيكم لأنهم عرفوكم وقت الشدة والعسر ولم يكونوا قد جربوكم بعد، الآن وقد عرفوكم وسوط السلطة بيدكم وعسلها يتقاطر من أفواهكم، هل تعتقدون أن الناس سيستمرون في تصديقكم مزيدا من الوقت؟

مقالات ذات صلة