قيادات البيجيدي ترفض مقاعد المستشارين وتطعن في النتائج

قالت القيادية في حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، إن  المقاعد البرلمانية الثلاثة التي حصل عليها حزبها في انتخابات مجلس المستشارين أمس الثلاثاء ووصفتها بـ “مشبوهة ومريبة” و”لانستحقها”.

وفي هذا السياق قالت ماء العينين، في تدوينة لها على الفيسبوك إن، “الحصول على ثلاث مقاعد في ثلاث جهات بعدد من الأصوات يفوق ما حصلنا عليه في نكسة 8 شتنبر بعشر مرات حتى أننا – ويا للعجب- تصدرنا النتائج في جهتين متبوعين بحزب التجمع الوطني للأحرار الذي “اكتسح” مجالس الجماعات والجهات أمر غير مفهوم، فكيف يعقل ذلك؟”.

وتساءلت في تدوينتها عن “من وَجَّه منتخبي باقي الأحزاب للتصويت على مرشحي الحزب (العدالة والتنمية) ونحن نعلم جيدا ما يجري في انتخابات المستشارين والثمن الذي يبلغه الصوت الواحد في سوق “الناخبين الكبار” المقيتة؟”.

وأشارت القيادية إلى موقف محمد حفيظ لما ترشح باسم الاتحاد الاشتراكي في انتخابات 1997 ثم تخلى عن مقعده بعد إعلان فوزه، متهمة الداخلية بالتزوير لفائدته، قائلة “لقد سجل الأستاذ محمد حفيظ يوما موقفا تاريخيا برفضه مقعدا برلمانيا آمن أنه لا يستحقه، ونحن للحقيقة والإنصاف لا نستحق ثلاث مقاعد مشبوهة ومريبة في مجلس المستشارين، مهما حاولنا تبريرها فلن نتمكن من “غسلها” لأن الفوز بها لا يحترم قيمنا السياسية والنضالية”.

وتابعت “نحن حزب إما أن نفوز بجهدنا وعرقنا وثقة الناس فينا أو نقبل بالهزيمة بشرف، ونتوجه إلى تصحيح أخطائنا ونستمر في النضال الديمقراطي لصالح بلدنا”، و “نحن حزب آمن بالإرادة العامة و مشروعية التمثيل الديمقراطي وقيمة الالتزام الحزبي، فطالما أحلنا على الهيئات الانضباط داخل حزبنا منتخبين أخلوا بالتزامهم مع الحزب وصوتوا لأحزاب أخرى في انتخابات مجلس المستشارين والمجالس الإقليمية، فكيف نقبل على أنفسنا ما نستنكره على غيرنا؟”.

وأضافت ماء العنين “نحن حزب آمن أبناؤه بالمعنى في السياسة، وناضلوا لأجله وأدى الكثير منهم الثمن غاليا دفاعا عن معاني الالتزام السياسي والنضالي، فكيف نقبل اليوم ما يشبه “حسنة انتخابية” لا تسمح لنا كرامتنا السياسية بالقبول بها مهما كان وضع حزبنا صعبا؟”.

كما أشارت المتحدثة إلى أن قيادة البيجيدي المستقيلة لم تعلن عن أي نوع من التحالفات أو التوافقات السياسية التي يمكن أن تفسر النتائج، خاصة وأن الأمين العام للحزب رفض الاستجابة لدعوة مجاملة من رئيس الحكومة المعين”، وتساءلت “فمن أين نبَتَ هذا الحب المفاجئ الذي أهدانا ثلاث مقاعد مستحيلة في سوق سوداء”.

ومن جهته، علق لحسن العمراني،عضو مجلس جهة الرباط، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، باستغراب على النتائج التي حصل عليها حزبه في انتخابات مجلس المستشارين أمس معتبرا أنه حصل على ثلاث مقاعد لا يستحقها.

و في تدوينة  له على حسابه بفيسلوك قال إن الحزب حاز على ثلاثة مقاعد في مجلس المستشارين، “في ثلاث جهات، وبأصوات تعادل عشر مرات تقريبا عدد منتخبينا بالجماعات، بالجهات المعنية”، وأضاف أن الحزب حل في “المرتبة الأولى في جهة فاس مكناس، وبعدد أصوات يقارب 800 صوتا، و في المرتبة الثانية بجهة سوس ماسة، وبعدد أصوات تجاوز 600صوتا، وفي المرتبة الثالثة بجهة الدار البيضاء سطات، وبعدد أصوات يقارب 600 صوتا أيضا.

وأضاف أن النتائج المعلنة في 8 شتنبر أنها غير مفهومة وغير منطقية، مضيفا “”يظهر لي، أن المناضلين سي خالد السطي ولبنى علوي، الناجحان باستحقاق، باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، كافيان لإسماع الصوت بذات المجلس! غير ذلك، طلقة ما بعد رصاصة الرحمة. ويأتي موقف العمراني في سياق ردود فعل داخل الحزب تطالب برفض المقاعد الثلاث “الممنوحة”.