قوات دمشق وموسكو تستهدف شمال غرب سوريا


قوات دمشق وموسكو تستهدف شمال غرب سوريا

قالت مصادر إن القوات الروسية والسورية كثفت ضرباتها الجوية وقصفها البري في شمال غرب سوريا، في أعنف هجوم على آخر منطقة تحت سيطرة المعارضة المسلحة منذ إعلانها منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق روسي تركي.

وتقع القرى والبلدات المستهدفة في شمال حماة وجنوب إدلب ضمن المنطقة العازلة التي اتفقت عليها روسيا وتركيا، في شتنبر الماضي، ضمن إطار اتفاق حال دون شن هجوم كبير هناك.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع؛ حذرت واشنطن من أن “العنف في المنطقة العازلة سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة”.

ومنذ يوم الثلاثاء؛ أجبرت الهجمات الروسية والسورية آلاف المدنيين على الفرار إلى مخيمات باتجاه الشمال، على الحدود التركية، ودمرت أربع منشآت صحية وفقا لما ذكره مسؤولون من الدفاع المدني في إدلب ومنظمة أمريكية للمساعدات الطبية تعمل بالمنطقة.

وقالت خولة السواح، نائبة رئيس منظمة “يونيون أوف مديكال كير آند ريليف” (اتحاد المنظمات الإغاثية الطبية “أوسم”) ومقرها الولايات المتحدة، في بيان: “يجري إخلاء المنشآت الطبية، مما يدع من هم أكثر عرضة للخطر دون رعاية طبية. نحن على شفا كارثة إنسانية”.

وقال مسعفون في محافظة إدلب إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش السوري أسقطت براميل متفجرة، مما أسفر عن مقتل 15 مدنيا على الأقل وإصابة عشرات.

وتقول هيئة الدفاع المدني التي تديرها المعارضة، إن المئات، أغلبهم من المدنيين، قتلوا في ضربات روسية وسورية منذ إبرام اتفاق شتنبر الذي حال دون شن هجوم مدمر على إدلب والمناطق المحيطة بها، التي يسيطر عليها المعارضون وتؤوي حاليا أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

وألقت وسائل الإعلام السورية الرسمية، نقلا عن مصادر عسكرية، باللوم على المعارضة المسلحة. وقالت إن الضربات استهدفت “جماعات إرهابية” في بلدات في شمال حماة منها كفر نبودة.

وقالت أيضا إن جماعات تستلهم فكر “تنظيم القاعدة” كثفت هجمات بطائرات مسيرة على القاعدة الجوية الروسية الرئيسية، قرب الساحل السوري على البحر المتوسط، لكن الضربات لم تنجح.

وتخضع إدلب لسيطرة مجموعة من فصائل المعارضة؛ وأقوى هذه الفصائل هي “هيئة تحرير الشام” التي تضم جماعات متشددة؛ أبرزها جبهة النصرة سابقا التي كانت تابعة لتنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وتتفاوض تركيا، التي تدعم المعارضين وتنشر قوات لمراقبة الهدنة، مع موسكو على وقف الضربات لكن دون أن تحقق نجاحا يذكر. بينما قالت جماعة المعارضة الأساسية المدعومة من أنقرة إنها “تدفع مزيدا من المقاتلين إلى الجبهات الرئيسية لمواجهة كل الاحتمالات”.

وردا على التصعيد قال معارضون إنهم نفذوا عدة هجمات صاروخية على مواقع للجيش، بما في ذلك قاعدة بريديج في شمال حماة، مما أدى لمقتل وإصابة أربعة جنود روس على الأقل في هجوم بقذيفة مورتر أصابت عربتهم.

وقال ناجي المصطفى المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، وهي ائتلاف بين جماعات معارضة، ضمن تصريح لرويترز: “قمنا برفع الجاهزية وإرسال إسنادات قتالية كبيرة على كافة الجبهات للتصدي لأي هجوم يقوم به النظام والروس على أي منطقة”، وأضاف: “لا يمكن أن نترك الأمور ونقوم بحسبان كافة الاحتمالات ونستعد لأي احتمال”.

وقال منشق عن الجيش لرويترز، مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن الحملة الأخيرة قد تكون إشارة على قرب شن هجوم بري يهدف إلى السيطرة على الأراضي في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

مقالات ذات صلة