قبل انطلاق السباق الانتخابي .. هل تعصف موجة فقدان الثقة برهانات الأحزاب المغربية ؟

مما لا شك فيه أن الإنتخابات التشريعية بالمغرب تشكل حدثا هاما على رأس كل خمس سنوات، حيث تطرح أسئلة كثيرة حول نجاعة الفاعل السياسي وقدرته على التفاعل الإجابي والفعال مع متطلبات المجتمع المغربي، بالخصوص فئة الشباب التي باتت غير واثقة فيه أبدا.

ويبدو أن هذه الاستحقاقات لها طبيعتها وخصوصيتها، بالنظر لعدة عوامل، فهي بمثابة رهان حقيقي لمختلف التنظيمات السياسية، بالإضافة إلى ضعف كبير وتردد يعلو خطابات ووجوه الناخبين وبالدرجة الأولى الشباب.

ولا زال الحقل الإنتخابي بالمغرب يعاني من شتات وارتباك، وإن كان من المتوقع جدا أن يكون هذا الموعد شديد الاختلاف عن المواعد الأخرى، بالنظر إلى القاسم الانتخابي الجديد الذي أثار جدلا واسعا في صفوف قيادات بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة، إن لم نقل الذي يقودها.

ولا شك كذلك أن الموعد الإنتخابي شرس جدا، فالأحزاب تضع آخر لمساتها للدخول في عمق السباق لخوض جميع الاستحقاقات (التشريعية والجماعية والجهوية) مع التركيز بشكل خاص على الانتخابات التشريعية التي تشكل واجهة المشهد السياسي في المغرب.

ويرى متابعون أنه “يصعب تحقيق نتائج مهمة تفضي إلى الأغلبية بالنسبة لكافة الأحزاب السياسية. وبناء على هذا المعطى، لا يمكن للأحزاب السياسية الفوز بأكثر من مقعد واحد في اللوائح الجهوية، أو مقعدين في أحسن الأحوال، على عكس التجارب السابقة”.

من جهة أخرى، تأمل الأحزاب الكبرى في الحفاظ على نفس الموقع، لكن الأمر صعب للغاية بحكم أن العرض السياسي تطبعه ظاهرة الترحال التي سيكون لها تأثير على تموقعها.