قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة .. البيجيدي يضفي الشرعية على نفسه ويسلبها من الآخرين

يواصل حزب العدالة والتنمية توجيه سهامه لخصومه، الذي يصف علاقته بهم بالخط الأحمر، ويواصل القيادي في البيجيدي، عبد العزيز أفتاتي شن هجمات قوية تتداخل بشأنها التأويلات والقراءات، وقراءتها لها إتجاه واحد لمتتبع تسارع الأحداث والمواقف السياسية في الآونة الأخيرة.

أفتاتي في حوار إعلامي له مع الزميلة “بديل أنفو” ، يقول : “فوز الحمامة يعني الثورة في المغرب، والذين يسعون إلى إنجاحه يبحثون عن الثورة والتي لا يمكن توقع نتائجها،  العدالة والتنمية هو الذي سيفوز بولاية ثالثة ورابعة إن شاء الله”.

هذه اللغة التي يستعمل أفتاتي ليست مجانية، وليست رأيا شخصيا أو تهورا من أحد صقور العدالة والتنمية، بل هو موقف مدبر ومدروس قبليا، وتكتيك ينتهجه العدالة والتنمية للضغط على الدولة ومحاولة إرباكها، ووضعها أمام حقيقة أساسية يعتقدها البيجيدي، كونه الحزب الوحيد في البلاد الذي له الشرعية، وأن جميع الأحزاب فاقدة لها، وجميع الأحزاب تحاربه، والدولة كذلك.

عن أي ثورة يتحدث أفتاتي؟ هل يضمر أمرا ما؟ فعلا إنه يضمر، ويبعث رسالة إلى الدولة أن حزبه “غادي يرونها” كما كان يفعل دائما ويفشل فشلا ذريعا في ذلك، كأنه يريد أن يكرر سيناريو 20 فبراير، بناء على قاعدته الجماهيرية التي يستطيع تجنيدها، بحكم وفائها له وتبعيتها العمياء.

فحزب البيجيدي أثبث للجميع أنه غير قادر على إحداث تغيير حقيقي في المغرب، ولا يستطيع التفاعل مع نبض الشارع الملح، ولا قدرة له على فهم المغاربة، خارجا عن فكره الرجعي الظلامي الذي لا ينضبط للتطورات التي يشهدها المغرب بقيادة جلالة الملك.

ولعل الدليل الأكبر على فشله أنه لم يستطع أبدا أن الاستفادة من الدولة في قدرتها على إحداث اغيير حقيقي في المغرب بقيادة صاحب الجلالة، بالإضافة لكل هذا نقولها بأعلى صوت، “الملك لي كاين فهد البلاد”.

وواضح جدا أن حزب العدالة والتنمية، لم يعد قادر على تصديق فكرة النهاية اقتربت، وخروجه من الحكومة أوشك، ولن يفرح بحلاوة السلطة مجددا، لقد أعماه حب السلطة، وامتيازات السلطة، ورفاهيتها، ونعمتها عليه، وتشبثه بالكرسي بدا واضحا للقاصي والداني.