في سياق استثنائي .. الأحزاب المغربية تنخرط في حملات انتخابية رقمية

انطلقت الحملة الانتخابية استعدادا للثامن من شتنبر المقبل في سياق خاص هذه السنة، فجائحة كورونا طوقت الحملات الانتخابية وحاصرتها على مستوى النزول إلى الشارع، لتجد الأحزاب السياسية نفسها أمام واقع جديد هو الإنخراط الفعلي في حملة انتخابية رقمية.

إن جائحة كورونا دفعت الأحزاب إلى توجيه ميزاية مهمة نحو مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبرامجها الانتخابية، والتواصل بشكل مباشر مع المواطننين عن طريق الوسائط الرقمية، فيديوهات، وكابسولات “موشن ديزاين” ومنشورات مختلفة على صفحات الفيسبوك.

فمواقع التواصل الاجتماعي لها تأثيرها وحضورها، فلا يكاد فرد في المجتمع لا يرتاد موقع فيسبوك أو يوتوب أو الأنستغرام.

ومن الملاحظ على مواقع التواصل، عكس الواقع، هو الكم الهائل من التعليقات التي يتفاعل بها المغاربة، فمعضمها تنتقد الأحزاب وأخرى تسب بشكل مباشر، وأخرى تدافع عن الحزب صاحب المنشور.

وجل المنتقدين هم طبعا أبناء الوطن، فئة عريضة منهم من الشباب الذي يعلو خطابهم انعدام الثقة في المنتخين، وأنهم لا يقدمون للوطن أي شيء وغرضهم الوحيد هو الحصول على السلطة والإستفادة منها.

ولا غرابة في أن تواجه الأحزاب شبح العزوف عن المشاركة السياسية والإقبال على مزكز التصويت، كون العالم الافتراضي لن يقدم صورة واضحة عن البرنامج الحزبي كما يحصل على أرض الواقع، فالمغاربة ميالون إلى التواصل المباشر، ولا يتفاعلون بشكل جدي مع المنشورات السياسية.