فضيحة : هكذا أبانت مستشارة من البيجيدي في طنجة عن ازدواجية خطابها السياسي و الأخلاقي


فضيحة : هكذا أبانت مستشارة من البيجيدي في طنجة عن ازدواجية خطابها السياسي و الأخلاقي

لم تمر جلسات المجلس الجماعي لجماعة طنجة (دورة فبراير) دون إثارة الفضيحة التي هزت أركان حزب العدالة والتنمية الذي ينهل من المرجعية الإسلامية ويقدم نفسه كبديل سياسي في المشهد السياسي المغربي.

المستشار الجماعي عزيز بنعزوز عن التجمع الوطني للأحرار أثار خلال كلمة له في جلسة المجلس الجماعي لطنجة الذي يرأسه حزب العدالة والتنمية ، الفضيحة الأخلاقية التي هزت البيجيدي بمدينة فاس.

وجاءت إثارة هذه الفضيحة من طرف بنعزوز،  والمتمثلة في ضبط زوجت قيادي في حزب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تمارس الجنس مع عشيقها الملتحي بفاس، ردا على تباكي البيجدي الذي يدعي المظلومية وأن أعدائه يستهدفونه من خلال نشر إشاعات لا أساس لها من الصحة.

هذا الأمر جعل المستشارة عائشة مجاهد من البجيدي تنتفض في وجه التجمعي بنعزوز وتطالب زميلها في الحزب عمدة المدينة بالتدخل لإعادة الاعتبار للمرأة، قبل أن تقرر الانسحاب رفقت زميلاتها من الجلسة احتجاجا على ما وصفته بالهجوم الشنيع على النساء.

وقبل أسبوع من إنسحاب عائشة مجاهد وزميلاتها في الحزب من الجلسة، أثارت سمية العشيري عن حزب الأصالة والمعاصرة في كلمة لها ، المقولة الشهيرة “الغاية تبرر الوسيلة” للمفكر والفيلسوف السياسي الإيطالي “نيكولا مكيافيلي”، وذلك في إشارة منها إلى سياسة حزب العدالة والتنمية في تسيير شؤون المدينة.

وخلال جلسة أمس أعطت مجاهد درسا في الأخلاق للمعارضة وأوضحت أن حزب العدالة والتنمية لم يسجل عليه يوما أن أهان المرأة ، أو قلل من شأن أحد تحت أي ظرف كان، مؤكدة أنها وحزبها يدافعون عن المرأة ولا يسمحون بإهانتها، في رد لها على ما أثير في جلسة سابقة حول الفضيحة الأخلاقية التي هزت البيجيدي بفاس.

وقالت المتحدثة “لم نتزين يوما لأننا نحترم أنفسنا ونترك مسافة كبيرة بيننا وباقي الأعضاء لكي لا نلتصق ببعضنا”، مضيفة “لم يسبق لكم أن سجلتم علينا بأننا قمنا بإهانة أحد أو امرأة من المعارضة”، متسائلة “لماذا تهان المرأة داخل المجلس؟”.

سمية العشيري خلال تعقيبها في جلسة اليوم قدمت لمجاهد كتاب “الغاية تبرر الوسيلة” لمؤلف عربي ألفه عام 2009 يحكي عن قصة الأمير الصغير، وذالك ردا على ما قالته الأخيرة حول مقولة “الغاية تبرر الوسيلة”، حيث اعتبرت أن العشيري استوحت المقولة من وحي خيالها رغم أنها أشارت إلى المصدر.

عائشة مجاهد التي استعرضت عضلاتها في جلسة المجلس الجماعي لطنجة وظهرت بمظهر المناضلة على حقوق المرأة، هاجمت اليوم العشيري في محادثة ثنائية، واعتبرتها خبيثة و وقحة، مشيرة إلى أنها لا ترغب أن تكون هناك أي صلة معها ولا يشرفها أن تكون أما لمن يحمل في قلبه ذرة خبث.

مجاهد ادعت في ذات المحادثة أنها تملك أنذر الكتب في منزلها، رداً على الهدية التي منحتها إياها العشيري خلال جلسة المجلس الجماعي والمتمثلة في كتاب “الأمير الذي ما زال”، موردة أن “أول واحدة “تقصد العشيري” منذ ولوجها عالم السياسة سنة 1997 تعاملت معها بهذه الوقاحة.

سمية العشيري استنكرت في تصريح لـ”المغرب 24″ تصرف مجاهد، واعتبرته تصرف لا يليق بمستشارة جماعية في مثل حجمها والتي يفترض فيها أن تكون قدوة لنا، مشيرة إلى أنها بالأمس كانت المدافعة القوية والشرسة على المرأة واليوم هي الأولى التي تهاجم المرأة، لا لشيء سوا أنني مارست عملي السياسي في المعارضة.

واقعة اليوم للمستشارة المحترمة السيدة عائشة مجاهد هي مجرد حلقة من حلقات مسلسل النفاق السياسي بعنوان «ازدواجية الخطاب السياسي والأخلاقي» لدى أعضاء البَّاجْدَّة ، اللذين لا تذبحهم سوى ألسنتهم، ولا يعارضون إلا أنفسهم «الأمّارة بالسّوء»، ولا يتقاتلون إلاّ مع ذواتهم وتناقضاتهم وتصريحاتهم  و التدليس على الشعب بخطاب «العفة» و”الاتجار بالدين” والإتيان بسلوكات يعيبها الأصوليون على بنات وأبناء الشعب.

يا أهل البيجيدي أصلحوا أنفسكم وأخلاقكم قبل أن تصلحوا غيركم أو تدَّعوا محاولة إصلاح المؤسسة الملكية أو إصلاح الإدارة أو التعليم أو الاقتصاد، أو الاجتماع، فالأقدام الوسخة والأيدي القذرة والجوارح السائبة والأخلاق المنحرفة لا تدخل بيتا إلا لوّثته ولا تنال أمرا إلا أفسدته”.  

يا أهل البيجيدي توبوا إلى بارئكم توبة نصوحا عسى ربكم أن يغفر لكم .. فالمناورات الشيطانية والفهلوة التي تعلمتموها من بعض المشارقة لا تنفعكم عند الله تعالى”.

مقالات ذات صلة