فضيحة : في غمرة عيد الأضحى .. طنجة تغرق في الأزبال و شركتي النظافة الجديدتين خارج نطاق الخدمة (صور)

عادت مدينة طنجة الى عادتها القديمة ، حيث لم يمر يوم واحد على عيد الأضحى المبارك حتى غرقت شوارع المدينة مجددا في الأزبال.

وعرفت جل أحياء عاصمة البوغاز ، كميات مهمة من الأزبال خاصة المتعلقة بمخلفات عيد الأضحى ، في حين عجزت الجهات المختصة على جمعها، مما يعيد سؤال الأزبال في طنجة إلى الواجهة.

وعلى عكس السنوات الماضية؛ ظلت مخلفات الأنشطة المرتبطة بنحر ومعالجة الأضاحي؛ متراكمة لساعات طويلة على الأرصفة وجنبات الاحياء والشوارع؛ في مشاهد أكدت ارتباك تجربة التدبير المفوض لمرفق النظافة الذي تشرف عليها شركتين مبتدئتين  “ميكومار” و”أرما”.

وعاين “المغرب 24” حالة من الفوضى وتراكم أطنان من الأزبال والنفايات المنتشرة في عدد من الأحياء وأزقة المدينة دون أن تجد لها طريقا إلى المطرح البلدي، خاصة بالمدينة العتيقة التي يتوافد عليها مجموعة من السياح الأجانب، وكذا أحياء العوامة وبير شيفا ومسنانة والدرادب وحومة الشوك… الشئ الذي ولد إستياءا وتدمرا بين صفوف المواطنين، الذين صبوا جام غضبهم على المجلس الجماعي ورئيسه، بعد أن بات الوضع يسئ إلى سمعة المدينة، التي حققت أخيرا إنطلاقة حقيقية مكنتها من تعزيز موقعها في الخريطة الاقتصادية الوطنية والدولية، حيث أصبح يتوجب على الجميع الاعتناء بها أكثر لتظل في مصاف المدن الواعدة على جميع الأصعدة.

وعبر عدد من السكان، الذين التقى بهم “المغرب 24” عن استيائهم وامتعاضهم من ضعف خدمات “ميكومار” و”أرما” وغيابهما عن بعض الأحياء الهامشية، سواء في الأيام العادية أو أثناء المناسبات والأعياد، حيث ظلت صناديق التجميع  من غير أن تخضع  للإفراغ، وبقيت النفايات مكدسة قرب أبواب المنازل، دون أي اهتمام يذكر سواء من قبل الشركتين أو المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي، وعلى رأسهم عمدة المدينة البشير العبدلاوي المنتمي لحزب البيجيدي.

وذكر عدد من المواطنين، أن الشركتين الجديدتين لم تعد تهتما كليا بما يلحقهم من أضرار التلوث والتعفنات والروائح الكريهة، بحيث ما زالتا تستعينان بأسطول مؤقت بعد أزيد من شهرين من توليهما زمام المرفق؛ و كذلك نتيجة قلة حاويات جمع القمامة، وبعدها عن مساكنهم بعشرات الأمتار، ما يجعل البعض يلجأ إلى رمي الأزبال بطريقة عشوائية للتخلص منها، وهو ما يحول جل الأحياء إلى مطارح صغيرة تضر بصحة وسلامة كل المواطنين، خاصة الأطفال الصغار.