فضيحة سياسية تهز مدينة طنجة .. هل «دولة البيجيدي» أقوى من «دولة المغرب» ؟!


فضيحة سياسية تهز مدينة طنجة .. هل «دولة البيجيدي» أقوى من «دولة المغرب» ؟!

المغرب 24 : مدير النشر

يبدو أن حزب العدالة والتنمية بمدينة طنجة لا يفرق بين المصلحة العامة للساكنة وتصفية الحسابات السياسية مع خصومه، ويواصل سياسة الانتقام ضد كل من يقف أمامه، ولو على حساب القانون.

ففي خطوة غير محسوبة العواقب ألغت جماعة طنجة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية، رخصة تجزئة من رئيس غرفة الصناعة التقليدية، الحميدي عن حزب الأصالة والمعاصرة.

الرخصة التي منحت للمعني بالأمر سنة 2017 تم إلغاؤها بمبرر أنها سلمت له خلافا لمقتضيات تصميم التهيئة، مع العلم أن لجنة دراسية تتكون من مختلف الأقسام والتي يسيطر عليها البيجيدي، هي من منحتها من قبل وتحمل توقيع المكلفة بالتعمير كريمة أفيلال عن المصباح.

الإشعار بالإلغاء الذي توصل به المعني بالأمر والذي يحمل توقيع المكلفة بالتعمير كريمة أفيلال التي سبق لها وأن وقعت الرخصة، يتضمن تعليل يتنافى تماما مع مقتضيات القانون الجاري به العمل في هذا الشأن، والذي يؤكد أن الرخصة لا تلغى رغم تجديد تصميم التهيئة.

مصادر خاصة أوضحت “للمغرب 24” أن تصميم التهيئة السابق لا يتضمن ملاعب القرب كما تدعي مصالح الجماعة، مشيرة إلى أن التصميم الجديد الذي بررت به الجماعة إلغاء الرخصة لم يعتمد بعد.

ذات المصادر كشفت أن رئيس مقاطعة بني مكادة محمد خيي و زميله في الحزب محمد أمحجور العمدة الفعلي لمدينة طنجة وراء هذا الالغاء الذي كبد للحميدي خسائر مالية كبيرة، موضحة أن الأخير كلفته الاجراءات الإدارية أزيد من 50 مليون سنتيم وأنه بدأ في عملية البناء قبل أن يتم توقيفه.

المصادر ذاتها أكدت أن هذا الإجراء المتخد من طرف مصالح الجماعة يأتي في إطار تصفية الحسابات السياسية من طرف البيجيدي خصوصا أن الحميدي إنتقد بحدة سياسة المصباح خلال دورة فبراير الأخيرة.

وأشارت المصادر أن الرخصة منحت سنة 2017 وتم إلغاؤها في فبراير 2019 أي مباشرة بعد انعقاد الدورة ، مما يعني أنها سياسة إنتقامية مائة بالمائة.

ولإبعاد كل الشبوهات عنه، إجتمع محمد خيي بساكنة حي بير الغازي، التي تحتج على إقامة مشروع سكني خاص فوق أرض في ملكية الأحباس، ليظهر في مظهر القائد المدافع على مصالحهم، وهو على علم مسبق بإلغاء الرخصة.

فبهذا التصرف الصبياني من البيجيدي المتمثل في منح وإلغاء الرخص بدون سند قانوني، يفوت على مدينة طنجة مجموعة من المشاريع الاستثمارية، ويتسبب في نفور المستثمرين عوض جلبهم وتشجيعهم بتبسيط المساطر.

فبسياسة البيجيدي اللامسؤولة والعشوائية والانتقامية، تظل مجموعة من الأراضي المخصصة للبناء والاستثمارات بطنجة خالية ومعلقة، نظرا لصعوبة مساطير البيع والتمليك ومنح الرخص.

إن حزب العدالة والتنمية أعطى مجموعة من المؤشرات سواء على الصعيد الوطني أو المحلي بطنجة، توحي أنه جاء ليفسد في الأرض ويغتني على حساب الشعب، عوض الإصلاح والدفاع عن مصالح الناس، كما يدعي.

فبعد الانتقام من الحميدي بهذه الطريقة نظرا لمواقفه التي لا تتماشى مع البيجيدي فعلى من الدور مستقبلا ؟

ولحسن الحظ فحزب العدالة والتنمية لايملك أي سلطة ولو كان كذلك لكان كاتب هذا المقال في السجن.

فهل دولة “البيجيدي” أقوى من دولة “المغرب” التي في عمرها قرون من الأمجاد والصفحات التاريخية الخالدة؟

مقالات ذات صلة