فريق علمي مغربي يبهر خبراء ناسا بمشروع مدهش وثوري

أعلنت وكالة “ناسا” عن فوز 10 فرق من أصل 4500 فريق من مختلف دول العالم، حيث قام المشاركون بإنشاء حلول لمواجهة التحديات على الأرض والفضاء.

وقد تفوق الفريق المغربي في غنجازمشروعه، حيث تم تتويجه بالجائزة الأولى كأفضل مشروع تم تقديمه.

ويتكون الفريق المغربي من المهندس صلاح الدين قابة والمصمم والمبرمج أيمن أبو العز ومطور الأعمال محسن ميثالان، حيث حاز الثلاثي الطموح على الجائزة الأولى في مجال الإتصال العالمي، ضمن تحدي ناسا الدولي لتطبيقات الفضاء لعام 2021، وهو الحدث السنوي الذي يقوده قسم علوم الأرض بمديرية المهام العلمية، في مقر ناسا في واشنطن العاصمة.

وفي حديث صحفي قال صلاح الدين قابة “لقد قدّمنا تطبيقا يعمل على تحليل بيانات وصور الأقمار الصناعية، بواسطة أدوات الذكاء الصطناعي، وذلك من أجل رصد وتحليل وتتبع كمية التلوث البلاستيكي في الوسط البحري. وهذا الحل سيمكننا من مراقبة بيئية للسواحل والبحار على المستوى العالمي، وكذلك التدخل الفوري والدقيق لإزالة هذا النوع من التلوث.”، مضيفا  أن المشروع المغربي جاء كَحَل لأحد التحديات التي طرحتها وكالة ناسا وشركائها، وهو وضع حد للتلوث الناتج عن البلاستيك في المحيطات.

أورد قابة أن مشروع فريق “إيغل أي” رأى النور بعد الاطلاع على أبحاث علمية حديثة منشورة على مجلات مرموقة، تطرقت لخطورة النفايات البلاستيكية على الأحياء البحرية وما لذلك من عواقب على الحياة على كوكب الأرض، بالإضافة إلى طرق رصدها وتتبعها عبر الأقمار الصناعية.

ووفقا لوكالة ناسا الأميركية، يتدفق حوالي 8 ملايين طن من البلاستيك، من الأنهار والشواطئ إلى المحيط كل عام.

ونشرت منظمة “أوشيانا” البيئية غير الحكومية في الولايات المتحدة، حديثا، تقريرا حول التأثير التراكمي للتلوث البلاستيكي على الحيوانات البحرية خلال العقد الماضي رغم عمليات إعادة التدوير المتزايدة.

وكشف باحثون أن أكثر المخلفات، التي تم ابتلاعها من طرف مختلف أنواع أحياء البحر، كانت خيوط صنارات صيد وأغطية بلاستيكية وأكياس وبالونات وأغلفة طعام، في حين كانت أحزمة التوضيب والأكياس، المسؤولة عن حوادث التشابك.

كما تتحلل المواد البلاستيكية بفعل الأمواج وأشعة الشمس إلى جزيئات بلاستيكية دقيقة يمكن الخلط بينها وبين الغذاء، من طرف الأحياء البحرية، ما قد تترتب عنه عواقب وخيمة.

ويتأثر بهذه الظاهرة أكثر من 900 نوع من بينها الطيور والأسماك والعديد منها مدرج على قوائم أنواع مهددة بالانقراض، وفقاً المصدر ذاته، ناهيك عن تأثيرها على الإنسان على المدى البعيد.