فرقة خاصة من قوات الدرك الملكي لاعتقال “إسكوبار” المغرب


فرقة خاصة من قوات الدرك الملكي لاعتقال “إسكوبار” المغرب

حاول قتل 3 دركيين و580 مذكرة بحث في حقه ومصادرة “كاط كاط” بزجاج مضاد للرصاص

فضحت عملية أمنية واسعة نفذتها مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي بالبيضاء، التستر الكبير الذي كان يحظى به، بارون مخدرات مشهور في جهة الشاوية ورديغة، ومبحوث عنه بموجب 580 مذكرة بحث، منها ثلاث محاولات للقتل باستعمال السلاح الناري، استهدف فيها عناصر الدرك الملكي، آخرها ضد رئيس مركز الدرك بالسوالم الذي نجا من الموت، بعد أن أصيب بشظايا طلق ناري.
وكشفت يومية «الصباح» أن المشتبه فيه الذي يعد من تلاميذ البارون ولد مسعودة الموقوف في 1999 والمحكوم بالإعدام، سيحال اليوم (الاثنين) على النيابة العامة للبيضاء ومنها إلى الوكيل العام لسطات لتورطه في جنايات داخل النفوذ الترابي لمحكمة الاستئناف بسطات، بعد انتهاء مساطر الاستماع إليه، التي تطلبت حضور 56 وحدة للدرك الملكي من مختلف مناطق المملكة، التي شملتها اعتداءاته أو جرت فيها مطاردته.
وجرت عملية المداهمة في سرية تامة فجر الجمعة الماضي، بعد خطة محكمة أشرف عليها القائد الجهوي للدرك بتنسيق مع قائد سرية درك البيضاء وقائد المركز القضائي لـ 2 مارس، وبالاستعانة بمعطيات الأرصاد الجوية، لاختيار التوقيت المناسب، لمداهمة بناية عبارة عن قصر شاسع.
وتقع البناية موضوع المداهمة بالخيايطة في الجنوب الغربي للبيضاء، وتتبع ترابيا إلى عمالة برشيد، سيما أن المشتبه فيه يحظى بتعاون كبير من قبل سكان 15 دوارا بمنطقة السوالم ولاد حريز، والذين يشعرونه بجميع تحركات الدرك ويحبطون كل محاولات إلقاء القبض عليه، منذ 2007.
وشارك 40 دركيا في تنفيذ المداهمة، بمشاركة خيرة الدركيين ورؤساء المراكز الترابية التابعة للقيادة الجهوية، في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضي، على قصر بارون المخدرات، مستغلين موجة الضباب التي ساعدت على الاستفراد بالمتهم داخل البناية وجنبت الفضوليين من سكان الدواوير الذين يشعرونه بكل حركات الأمن وتحركات المخبرين، الذين غالبا ما يتم الاعتداء عليهم وتكسير ناقلاتهم.
وأوردت مصادر متطابقة أن الخطة الأمنية مكنت من تغطية جميع المنافذ، قبل العثور على البارون، الملقب بـ»إسكوبار» الشاوية، وإحكام القبضة عليه رغم مقاومته لكوموندو الدرك، باستعمال قطعة حديدية، إذ شلت حركته ونقل بسرعة خاطفة من المكان مصفد اليدين وتحت حراسة خاصة، إلى مقر الدرك الملكي 2 مارس، بينما ظلت باقي عناصر الضابطة القضائية تنجز أبحاثها بالمكان.
وجرى حجز30 فرسا من الخيول الأصيلة التي كانت بإسطبلات خاصة داخل البناية الشاسعة، ناهيك عن 11 كلبا شرسا، إضافة إلى كميات كبيرة من الكوكايين والشيرا والكيف، وثلاث سيارات رباعية الدفع، اثنتان منها تعدان آخر طراز من علامة مشهورة، إضافة إلى سيارة رباعية الدفع تحمل لوحات ترقيم مزورة يستعملها المتهم في تنقلاته لترويج المخدرات والإفلات من المطاردة، تبين أثناء فحصها من قبل عناصر الدرك المتخصصين، أنها مضادة لاختراق الطلقات النارية، وزجاجها من النوع المقاوم للرصاص.
ومكنت الاستعانة بالكلاب المدربة من الاهتداء لضيعة مجاورة، يملكها فنان مشهور يعد عملاقا في آلة العود، إذ حجزت بها إحدى السيارات سالفة الذكر، وكمية من المخدرات، وتبين أن البارون وعماله، استغلوا غياب الفنان عن ضيعته وإهماله لها، ليحولوها إلى مخزن للمخدرات.
وتشير المعطيات أن قصر المشتبه فيه مليء بالتحف باهظة الثمن، كما أنه يحظى بحماية خاصة من الجيران وباقي سكان الدواوير، عن طريق العطاء والاعتناء بهم في الأعياد، وهو ما يدفعهم للتستر عليه والتجند لحمايته ولو عن طريق الإخبار، إذ رغم أن مصالح الدرك الملكي استعانت في محاولة سابقة لتطويقه، بالمروحيات، إلا أنها لم تتمكن من إلقاء القبض عليه، بسبب إخفائه من قبل السكان. واستغرقت عملية التفتيش والمسح للبناية التي كان يقيم بها، وهي في اسمه الخاص، يومين، إذ خلالهما لم يظهر أحد من السكان، كما خيم على المنطقة هدوء مشوب بالحزن، ما يظهر المكانة التي كان يحظى بها البارون لدى السكان.

مقالات ذات صلة